المرصد الكردي – خاص

اعداد و الحوار : سيف الدين دابو

21.0.9.2017

          في اطار الصمت الاعلامي لقيادة حزب الوحدة حول الاحداث الساخنة في المنطقة الكردية من مشروع استقلال كردستان الذي سيتم طرحه من خلال استفتاء سيجري في الخامس و العشرون من شهر ايلول الجاري و انتخابات الاقاليم في الشمال السوري و الجزء الكردستاني الملحق بسوريا ، ارتأينا في شبكة المرصد الكردي ان نعرف نظرة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا عن قرب ، كان لنا هذا الحوار مع عضو الهيئة القيادية الاستاذ مروان عيسى / ابو كاوا / رحب القيادي في حزب الوحدة بمراسل شبكتنا قائلاً : 
 بداية اشكركم واتمنى لكم التوفيق والنجاح في عملكم وأن يكون هذا الموقع جزءا مساهما لنشر القضية الكردية في كافة الأوساط وفاعلا في العملية الإعلامية.
وعن مشروع الاستقلال الذي يتم طرحه من خلال   الاستفتاء في كردستان الجنوبية
اكد السيد مروان ان لكل شعب حقه في تقرير مصيره بنفسه وذلك حسب العقود والمواثيق والقوانين الدولية وخاصة القانون الدولي الإنساني ومقررات شرعة عصبة الأمم وهيئة الامم المتحدة ومكاتبها ( حقوق الانسان- العفو الدولية ……) فالاستفتاء المعلن إجراؤه في كردستان العراق بتاريخ ٢٥/٩/٢٠١٧ هو حق مشروع ومكتسب فالشعب الكوردي يعيش على أرضه  التاريخية و قدم تضحيات جسام من أجل الوصول إلى مبتغاه وحلمه القومي
رغم انه كان منذ عام ١٩٩١ يعتبر إقليم كردستان شبه دولة مستقلة لغاية ٢٠٠٣ لكن ادراة الاقليم السياسية قررت عدم الانفصال عن العراق وناشد للعيش المشترك في إطار عراق فيدرالي موحد .
لكن في الآونة الأخيرة ومنذ ٢٠١٤ بدأ الحكام في بغداد علنا الضغط على الكورد ومكتسباتهم وانتهاج سلوك شوفيني اتجاههم فقطعوا الميزانية عنهم واتخاذ اجراءات غير متفقة سابقا بحقهم و……
و رغم ذلك تحمل الكورد كل ذلك والقيادة الكوردية ارتأت التأني لكن الآن لم يبقى امكانية للتواصل والتشارك فقرروا إجراء الاستفتاء فهذا من حقهم أولا وثانيا للضغط على بغداد بأنهم يملكون خيارات كثيرة وثالثا لتحقيق الحلم الكوردي الذي كان يطمح إليه الأجداد منذ سنين طويلة.
نحن في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي) نعتبر هذا الإستفتاء هو من حق كردستان العراق وهم من يقررون ذلك ، وأننا نساندهم ونؤيدهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم ، وأن أي انجاز في أي جزء من كردستان هو انعكاس الأجزاء الأخرى شاء من شاء وأبى من أبى .فنحن نقف معهم بما نستطيع .
اما بخصوص التخوف من الاستفتاء : ان العقلية الشوفينية  والعنصرية في العراق ومن حكامها هي امتداد لزمن قديم ويظنون بأن حدود العراق الحالية والتي رسمها اتفاق  سايكس بيكو بأنها أساسية وتاريخية للعرب في العراق .
فأثناء تشكيل دولة العراق أرسل تشرشل رئيس وزراء بريطانيا ليرد على رسالة ملك العراق فيصل الأول في ٢٣/آب ١٩٢١ : إننا وعدنا بتأسيس دولة عربية لا امبراطورية لذلك فإن حدودك لن تتجاوز جبل حمرين ومن جبل حمرين إلى ما وراء فهي كردستان (من كتاب اعوام الرماد الكاتب الفلسطيني يوسف يوسف) .
الآن على حكام بغداد أن لا يطعنوا التاريخ واتفاقاتهم مع الكورد على الأقل منذ ٢٠٠٣ عند الإطاحة لصدام حسين الدكتاتوري وإلا فلا مفر من الاستقلال عن العراق.
اما النظامين التركي والإيراني لديهم نفس عقلية بغداد وأكثر من ذلك . فهم يتخوفون من القضية الكوردية في بلدانهم وأن لا يكون للشعب الكوردي هناك أي تحفيز لهم وبالتالي أن لايصلوا إلى ما توصل إليه الكورد في العراق لأن في ذلك تهديدا للأمن القومي في ايران وتركيا حسب مزاعمهم . وهما اعداء الكورد وكردستان لأنهما أحفاد الطورانية التركية والعثمانين والفرس .
الكورد لن ينسوا خباثة ومناورات حكام ايران وتركيا مع القضية الكوردية  والوعود التي كانت تقطع لهم . في النهاية يرى الكورد بأنها وعود والسراب .
ويرى هؤلاء الحكام أي تحقيق للحلم الكوردي في بلدانهم سينعكس أيضأ على المكونات الأخرى في ايران وتركيا وهذا يولد تخوف لدى الحكام بتقسيم بلدانهم وتصغيرها وضعفها ويعتبرون ذلك خطر على امنهم القومي . لأن تركيا وايران هما الدولتان الأقوى في الشرق الأوسط على المستوى الإقليمي.
و حول  انتخابات المجالس المحلية في ٢٢/٩/٢٠١٧ صرح استاذ مروان عيسى قائلا :
نتيجة اعلان الفيدرالية في شمال سوريا وبعد اربع سنوات لتجربة الادارة الذاتية التي على الاقل انجز فيها  تأمين الاستقرار والامان النسبيين وأيضا ادارة أوضاع الناس الحياتية بدلا من الفوضى والقتل والدمار.
لكن لايخلو الأمر  من وجود  السلبيات والنواقص وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والقوانين بالشكل الصحيح والمطلوب من الادارة واجهزتها. وأن الظروف والإمكانيات  ليست بالمستوى المطلوب لذا لم يؤدي من حيث النتيجة لإدارة ملتزمة وعلى قدر طموح الجماهير.
يمكن العمل على درء المخاطر والدفاع ومحاربة الإرهاب. وتعزيز العلاقات المجتمعية بين أطياف المجتمع .وصون حرية وحقوق الإنسان واحترام مؤسسات المجتمع المدني مراعاة للوائح والقانون الدولي الإنساني. ووضع حد للانتهاكات والتخلص من السلبيات والتجاوزات وإبعاد المسيئين ومن لا يناسب في مراكز القرار. وتجسيد التعددية والتنوع لأنها الطريق إلى الديمقراطية لتعزيز المشروع الفيدرالي يتطلب إجراء انتخابات نزيهة بكل مراحلها الثلاث المعلنة.
المرحلة السياسية المقبلة صعبة لادخال المشروع الفيدرالي ولامركزية الدولة إلى التسويات القادمة ودستور سوريا الجديد فيتطلب جهدا سياسيا ودبلوماسيا مضاعفا للتأثير على الرأي العام وكسب أصدقاء  وشركاء في الوطن. وإبعاد التهمة الانفصالية عن  الكورد .
و عن موقف حزب الوحدة  من الانتخابات اكد القيادي مروان عيسى على المضي قدما في انجاحها قائلا : نحن في حزب الوحدة سنساهم في تطوير وحماية تجربة الادارة الذاتية لطالما كانت شعارا ومطلبا للكل وشق الطريق إلى الديمقراطية وتحقيق السلم والحرية والمساواة. كما سنشارك  فيها  ونشجع  شعبنا الكوردي على المشاركة  فيها ونعمل على نشر الوعي الانتخابي بكافة الطرق لبلورة الحالة الديموقراطية في أقاليم الإدارة الذاتية. وأن استمرار الحياة وتوفير الخدمات وحماية السلم الأهلي والعيش المشترك هي من أولوياتنا في حزب الوحدة وهي من واجب الادارة الذاتية المقبلة للعمل على تحقيق  ذلك. ونحن نعتقد بأن تطوير مفهوم الادارة الذاتية و اعتقد ان  مبدأ اللامركزية هو الحل الأنسب للوضع السوري عامة للحفاظ على وحدة البلاد.
ونعمل على ذلك لإحساسنا بالمسؤولية لأننا جزء من المجلس التأسيسي الفيدرالي لشمال سوريا.
اما حول مشاركة التحالف الوطني الكردي في مؤتمر الإنقاذ الوطني لسوريا اكد السيد مروان عن عدم موافقتهم على المشروع السياسي المطروح من قبلهم و قد ردت التحالف على وثيقتهم بمجموعة من المطالب قائلا : 
الدعوة التي وصلت من قبل هيئة التنسيق الوطنية استلمها التحالف بتاريخ ٢٣/٨/٢٠١٧ ومرفقة  بالرؤية السياسية
المشتركة لتشكيل لجنة تحضير للمؤتمر انقاذ سوريا ،  توقف مكتب رسالة التحالف مطولاً على بنود الوثيقة  وأبدوا ملاحظاتهم  وارسلها بتاريخ ٢٩/٨/٢٠١٧ الى هيئة التنسيق الوطنية بتعديل مشروع رؤية سياسية لتشكيل جبهة من القوى  الوطنية والديموقراطية في سوريا.
 –  الملاحظات ومطالب التحالف الوطني الكردي  هي :
١- سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والاثنيات والشعب السوري يتكون من العرب والكورد وبقية الأقليات من سريان وكلدو اشوريين وارمن  وتركمان وشركس.
٢- الاقرار بحل القضية القومية  الكوردية في البلاد وفقا للعهود و المواثيق الدولية في إطار وحدة البلاد.
٣- الغاء جميع القوانين والمشاريع العنصرية التي طبقت بحق الشعب الكوردي وإزالة آثارها ونتائجها وتبعاتها وتعويض المتضررين منها وإعادة الحال إلى ماكان عليه قبل إصدار وتطبيق تلك المشاريع العنصرية.
٤- سوريا دولة اتحادية مستقلة ذات سيادة نظام الحكم فيها برلماني ديمقراطي تعددي.
وفي اطار نظرة حزب الوحدة عن مستقبل المنطقة يقول السيد مروان عيسى :  نظرتنا الى مستقبل المنطقة بالأخص بعد الاستفتاء في كردستان العراق و انتخابات المجالس المحلية في الشمال السوري هي وجود ترتيبات جديدة يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته اتجاهها وخاصة الدول الكبرى ومجلس الأمن والسلم الدوليين  وذلك  لبدأ حقبة جديدة في الشرق الأوسط من خلال العهود والمواثيق والقوانين الدولية وخاصة القانون الدولي الإنساني وحق تقرير المصير للشعوب.
والكورد سيبعثون رسائل مطمئنة للمجتمع الدولي بعدم زعزعة والاضرار بالمصالح الدولية والسلم والأمن وبأنهم شركاء حقيقيون يتطلعون إلى التطور الديمقراطي وتحقيق السلم والحرية والمساواة.
وأن  الكورد كردستان الجنوبية :  لم يعد الحل المناسب هو الفيدرالية فيجب ان يتجاوزون ذلك على الأقل الكونفدرالية أو الاستقلال .
اما الكورد في جزء كردستان الملحق بسوريا : لم يعد الوضع مناسبا كما كان سابقا فلا بد من تغييرات وخاصة تضمين القضية القومية الكوردية في الدستور الجديد والمشاركة الحقيقية في الوطن والتزام الحكام باستحقاقات المرحلة الجديدة. فلا يمكن العودة للوراء. سوريا يجب ان تكون دولة تعددية لا مركزية. وتأمين كافة الحقوق المشروعة لشعبنا الكوردي.
كما نتمنى تحقيق ما يصبو إليه الشعب الكردي في اقليم كردستان الجنوبية ونجاح انتخابات الاقاليم في شمال سوريا و الجزء الكردستاني المحلق فيه .
وأتمنى النجاح والتوفيق لسير العمليات  الإنتخابية في الشمال السوري وتكون بداية على طريق الديمقراطية. وأن نتوصل إلى حلول ناجعة وإدارة ذاتية مستقبلية عند حسن الظن لشعبنا. والوقوف بجدية على السلبيات والتجاوزات وتعميق قيم التعاون وروح التشارك للارتقاء بمجتمعنا نحو التطور واحترام حقوق الإنسان وإعطاء كل ذي حق حقه وإنهاء المظالم.

وأشكركم  على الدعوة وأتمنى لكم التوفيق والنجاح في عملكم هذا ولموقعكم المرصد الكوردي.

الإعلان