المرصد الكردي
بقلم : المحامي علي كولو
01.11.2017

منذ  ست سنوات   قام الشعب السوري بثورة الحرية ضد نظام لم يكن يعطي أي قيمة لمواطنيه فنظام كهذا يجب أن تُقام ثورة ضده كي يعيش الشعب بكرامة ويحس بقيمته وكيلا تبقى هناك سجون مظلمة وإخفاء قسري لكن ما قام به هذا النظام من ظلم و قمع في هذه الثورة وتهديم للقرى والمدن وقتل لا محدود وبالمقابل ما حدث من صمت دولي جعل هذا الشعب مشتتاً ومشرداً في دول الجوار السوري  ،هذا الوضع البائس أكثر من دفع ضريبته هم النساء والأطفال  لأن الرجل كيفما كان يستطيع إدارة نفسه وعائلته لكن للأسف المرأة ليست كذلك وبخاصةً عندما تكون المرأة اللاجئة زوجة أو ابنة أو أخت لشهيد أو معتقل لدى النظام وليس لديها أحد يعمل ويؤمن معيشتها  ،فتضطر للقيام بأعمال شاقة تفوق طاقتها ولساعات طويلة تصل إلى إثنا عشر ساعة وبأجور لا تتناسب مع مشقة وطول ساعات العمل بالمقابل هنالك الكثير من الرجال في الدول التي تستقبل اللاجئيين يتقدمون للزواج من اللاجئات وتكون أعمارهم كبيرة ومتزوجون ولديهم أولاد وأحفاد، إلا أنهم يريدون تجديد حياتهم بالزواج من لاجئات صغيرات وبمهر قليل واللاجئة تضطر للقبول بهكذا زواج لأن كل الطرق تكون مغلقة بوجهها بالرغم من أن هذا الزواج لا يتم تثبيته قانوناً وكمثال على ذلك في تركيا فقانونها لا يسمح بتعدد الزوجات وبذلك لا يتم حفظ حقوق اللاجئة المتزوجة من رجلٍ متزوج قبلاً، لأنه حتى يثبت هذا الرجل زواجه من هذه اللاجئة عليه أن يطلق زوجته الأولى قانوناً وهذا مالا يحدث وإن حدث فإن هكذا حالات قليلة جداً تُعد على الأصابع وحقوق الزوجة اللاجئة لا تحفظ فقط في الزواج وإنما في الطلاق أيضاً كونه زواج غير رسمي لم يتم تثبيته في المحكمة أو البلدية وهي الطريقة المتبعة في تركيا والزواج الغير رسمي تدفع الزوجة فقط ضريبته لأن الزوج متى ما أراد فإنه يطلقها ولا حقوق قانونية لها .
إذاً المرأة اللاجئة التي لا معيل لها تتعذب كثيراً في دول اللجوء ولأجل رفع الغبن عن المرأة اللاجئة أو تخفيفه على الأقل يتوجب على  من يدعي تمثيل الشعب التواصل مع كافة المنظمات العالمية وبالأخص منظمات حقوق الأنسان والمنظمات المدافعة عن المرأة من أجل حفظ حقوق المرأة اللاجئة .

 علي  كولو