المرصد الكردي

آي لاف محمدعلي 
14.11.2017

وقع «الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية » اتفاقاً مع «الجبهة الديمقراطية السورية المعارضة» الناشطة في دمشق، لتنظيم العلاقات والتنسيق فيما يتعلق بالتعاطي مع الملفات السياسية والمؤتمرات داخل وخارج البلاد.
وقالت الناطق الرسمي باسم «الجبهة الديمقراطية السورية المعارضة» ميس الكريدي، التي وقعت الاتفاق مع سكرتير «التقدمي » عبد الحميد درويش لـ جريدة «الوطن» القريبة من النظام السوري  إنه جرى الاتفاق بيننا على «عقلنة المطالب والحفاظ على وحدة سورية، وأن تكون نقاشاتنا على التوافقات وليس على نقاط الخلاف للتوصل إلى الممكن تحقيقه».
التوقيع على الاتفاق داخل العاصمة السورية، لم يكن  مفاجئاً للشارع الكردي ، على اعتبار أن «التقدمي» كانت قد اعلنت في العام الماضي على لسان سكرتيرها ندمها في عدم الذهاب الى دمشق في بداية ما يسمى بالثورة السورية . .
واعتبرت أوساط مراقبة في دمشق أن توقيع الاتفاق هو أول مؤشر عملي إلى بدء تحول داخل الأحزاب الكردية الى الحوار مع دمشق بشكل مباشر .
وفي تصريح لكريدي  لـ«الوطن» تابعته شبكة المرصد الكردي ، ورداً على سؤال إن كان توقيع «التقدمي » مع معارضة مقيمة في دمشق مؤشراً إلى تحول في سياسة هذا الحزب ومقدمة « للابتعاد عن مجلس الوطني الكردي المنخرط مع  معارضة الخارج » التي تطالب بإسقاط النظام ، قالت الكريدي: «على امتداد علاقتي الشخصية والطويلة مع سكرتير الحزب عبد الحميد درويش، لم أسمع منه يوماً حديثاً عن توجهات لحزبه بأنه ينحو باتجاه إسقاط النظام، وفي كل لقاءاتنا ونقاشاتنا السابقة، كان يحمل خطاباً عقلانياً من جهة، ومتوجساً ومتخوفاً من التنظيمات المتطرفة من جهة أخرى»، وتابعت: «وإن لم تتوافر لدي معلومات دقيقة عن علاقته بـ«المجلس الوطني الكردي»، فموقفه العقلاني هو الغالب، وهو ما يعبر عن حالة حزبه . ».
وتضمن نص الاتفاق الذي حصلت « المرصد الكردي » على نسخة منه أن «التقدمي » اتفق مع «الجبهة» على خمس فقرات هي : :
1- العمل على إنهاء الحرب في البلاد والقضاء التام على التنظيمات الإرهابية في سورية وجميع القوى المتطرفة.
2- اعتبار الحل السلمي هو الخيار الوحيد للخروج من الأزمة عبر حوار غير مشروط بين الأطراف السورية المعنية كافة.
3- العمل على إقامة نظام ديمقراطي تعددي عبر التداول السلمي للسلطة والإفراج عن معتقلي الرأي والمخطوفين والأسرى بين الطرفين.
4- إيجاد حل عادل للقضية الكردية يضمن الحقوق القومية للشعب الكردي في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً.
5- العمل معاً لعقد مؤتمر وطني سوري شامل يشارك فيه جميع الممثلين الحقيقيين للشعب السوري لإيجاد حلول حقيقية وواقعية للأزمة السورية.
وتابعت كريدي لجريدة الوطن : «الصيغة التي توصلنا إليها تحتمل التوافقات والنقاشات الطويلة والموسعة، وهي الأكثر إمكانية للتفاوض عليها وخصوصاً أننا لسنا وحدنا أصحاب القرار في هذا الموضوع»، مشيرة إلى أنه ” من الذكاء ألا يحشر إخوتنا الأكراد أنفسهم في خيارات محددة وحتمية بل أن يبقوا باب الحوار والنقاش مفتوحاً “
وإن كان الاتفاق يمثل خطوة أولى لانضمام «التقدمي » إلى «الجبهة» لتوسيعها باتجاه المكون الكردي، اشارت  الكريدي عن “تنسيق عالي المستوى بين «الجبهة» و«التقدمي » من أجل العمل المشترك “
و اضافت ” لكننا لم نحدد بعد صيغة هذا العمل”، واعربت: “قد يتم ذلك عبر توسيع الجبهة أو عبر إنجاز ميثاق عمل مشترك، أو التوصل إلى توافقات، ولكن بشكل أولي فإننا نجد أسساً للتعاون مع بعضنا من خلال تفاهمات وأهداف مشتركة”، ثم قالت: “عندما يكون الإخوة الأكراد في الصف الوطني فإننا سنكون معهم بالتأكيد”
و اردفت الكريدي قائلةً ” أظهر عقلنة للموضوع من جانبه وإن كانت الفقرة الخاصة بالتوافق عقد مؤتمر وطني شامل في الاتفاق، تعني قبول الطرفين المشاركة في «مؤتمر الحوار الوطني السوري» الذي تنظمه روسيا في مدينة سوتشي على البحر الأسود ، ذكرت : «كنا ذاهبين معاً، وإذا كان هناك مؤتمر في سوتشي فإننا سنكون فريقاً واحداً، وسنقدم ورقة موحدة، ونحن متفقون على المضي قدماً “

يذكر ان حزب الديمقراطي التقدمي طالبت مرارا و تكرار عبر تصاريح مسؤوليها انهم يحاولون تشكيل منصة كردية مشتركة مع الاطر و الاحزاب الكردية الاخرى للمشاركة في المؤتمرات الدولية