المرصد الكردي
18.12.2017


تصريح القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية :
إلى الإعلام والرأي العام
نحن من اسقط الخيانة
مرة أخرى ظهر بشار الاسد على وسائل الإعلام اليوم ، الاثنين ، 18 /12 / 2017 وهو يتهم قواتنا وكافة المكونات الحاضنة  لها بالخيانة، لأنها قصمت ظهر الإرهاب في شمال سوريا ، وقلبت الطاولة على من كان يراهن على الإرهاب.
نحن في قوات سوريا الديمقراطية لم نستغرب هذه التصريحات ، و ذلك لأن شعبنا بكل مكوناته في سوريا عامة ، و شمال و شمال شرق سوريا خاصة ، قد انتفض ضده و ضد نظامه الأمني القمعي الإستبدادي ، وطرد منظومة الإستبداد بكل مؤسساتها الأمنية و العسكرية ، و أنهى بذلك مرحلة قاتمة من تاريخ الظلم و القهر في البلاد دامت عقوداً  مكثت  على أنفاس السوريين بمختلف أطيافهم.
فليس مستغرباً أن يعتبر بشار الاسد القوات التي تساهم في تأسيس نظام اجتماعي مبني على العدالة و المساواة  قوات خائنة  ، ذلك أن هذه القوات منبثقة من صميم هذه التجربة ، و متمأسسة كجيش وطني يحارب الإرهاب و يدحره في كل الميادين ، و بما أن منظومة الإستبداد تعتبر الحراك المطلبي الجماهيري مؤامرة كونية ، فالمؤكد أنه سيعتبر كل ما انبثق عن هذا الحراك خيانة.
إننا في قوات سوريا الديمقراطية ، وفي الوقت الذي نؤكد مرة أخرى على أننا ماضون دون تردد في ملاحقة الإرهاب ، فإننا نعتقد بأن بشار الأسد و ما تبقى من نظام حكمه ،هم آخر من يحق لهم الحديث عن الخيانة ، و تجلياتها، بما ان هذا النظام هو المسؤول مباشرة عن إطلاق يد الفصائل الطائفية في البلاد و التي عاثت فساداً في نسيج سوريا أرضاً و شعباً ، و هذا النظام هو  من فتح أبواب البلاد على مصارعها أمام جحافل الإرهاب الأجنبي التي جاءت من كل أصقاع الأرض ، كما أنه هو بالذات الذي أطلق كل الإرهابيين من سجونه ليوغلوا في دماء السوريين بمختلف تشعباتهم.
هذا النظام الذي ما زال يراهن على الفتنة الطائفية والعرقية و يتخدنق وفق هذه المعطيات ، هو بذاته أحد تجليات  الخيانة التي إن لم يتصدى لها السوريين ستؤدي بالبلاد إلى التقسيم و هو ما لن تسمح به قواتنا بأي شكل من الأشكال.
 القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية

١٨ كانون الاول ٢٠١٧