المرصد الكردي
المحامي علي كولو
23.12.2017

المعروف بأن الأسرة هي الخلية الأولى لتكوين المجتمع فإصلاحها هو إصلاح للمجتمع وإفسادها هو إفساد للمجتمع ،هذه الأسرة التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد فالعلاقة الزوجية ترمي بظلالها على الأولاد، وسأركز في مقالتي هذه على المرحلة الزوجية .
فأسرة تضم زوج وزوجة متفاهمين ومتقاربين في المستوى من نواحي عديدة سيكون لها الأثر الإيجابي في حياة ومستقبل الأولاد أما الأسرة التي يكون الخلاف هو السائد بين الزوجين فهي أسرة تعيسة من جميع النواحي ،وينعكس هذا الشيء سلباً على حياة أولادهما ومن الأمثلة على الخلافات الزوجية التي تنشأ عن التفاوت بين الزوجين من النواحي الفكرية والثقافية والمادية والمجتمعية هي محاولة أحد الزوجين الهيمنة على الآخر ومصادرة رأيه بغرض جعله كنفسه وإستفراد أحد الزوجين بالقرارات المصيرية للأسرة وخيانة الزوج لزوجته التي تعتبر مصدر الخلاف الرئيسي بين الزوجين إضافة للمشاكل المادية وعدم مراعاة الزوجة لظروف الزوج كما أن عدم إشعار الزوجة بأنوثتها من قبل الزوج أو عدم إشعار الزوج برجولته من قبل الزوجة يؤثر على مستقبل الحياة الزوجية كما أنه على المرأة مراعاة أمر هام وهو أن الرجل يشمئز من بيته عندما يعود ليرى زوجته معبوسة الوجه مكركبة البيت وتتناسى المثل القائل (الطريق إلى قلب الرجل معدته)وهذه أمثلة على الخلافات الزوجية التي يدفع ضريبتها الأولاد وخاصة عندما تحدث أمام أعينهم والحلول في رأيي تكمن في الآتي :
1-    إعتبار كل منهما الآخر شريكاً في الحياة وليس تابعاً
2-    المشاركة بين الزوجين في القرارات التي تهم العائلة
3-    مناقشة الخلافات الزوجية تكون بين الزوجين وبعيداً عن الأطفال كيلا تؤثر على نفسيتهم
4-    قدسية الحياة الزوجية بالنسبة لكلٍ منهما
5-    مراعاة الزوجة لوضع زوجها المادي وخاصةً في حالة الفقر
6-    إعتناء الزوجة بنفسها وبيتها وإشعار الرجل بأنوثتها وإن مضي على الحياة الزوجية وقت طويل وتعامل الرجل مع شريكة حياته كأنثى في كل مراحل الحياة الزوجية …

وأختم كلامي هذا  بقوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة )صدق الله العظيم 

الإعلان