المرصد الكردي
الكاتب و المحامي علي كولو
13.01.2018

توطين العرب البدو في الحسكة من قبل العثمانيين
واجراءات النظام السوري في محافظة الحسكة
في العام ( 1907 -1908م ) وأثناء حكم السلطان عبد الحميد الثاني الذي لم يبقى له سلطة فعلية وكان تحت الإقامة القسرية وإنما السلطة الفعلية كانت بيد كمال أتاتورك وكنتيجة لضعف الإمارة المللية الكوردية قام أتاتورك بتغير الطبيعة الديمغرافية في أراضي هذه الإمارة وفرض اللغة التركية على الدوائر الرسمية وأماكن التجارة الحكومية وقام بتوطين العرب البدو في أراضي الكورد  بحجة عمليات إصلاحية وعمرانية وبنى حينها 700 قرية من دير الزور إلى أراضي غرب كوردستان وتم بناء ثكنة عسكرية في موقع مدينة الحسكة حالياً عام (1907 )م حيث وزعت الدولة العثمانية أراضي  الإمارة المللية على البدو العرب من عشيرة الجبور القادمين من دير الزور وأصلهم من شرق شبه الجزيرة العربية إلى شمال دير الزور وعشيرة البقارة القادمين من شمالها وعشيرة الطي القادمين من آمد ( ديار بكر ) وأصلهم من العراق بهدف تحويلهم إلى حضر وتوطينهم في البلاد الكوردية وقاموا بتشجيع البدو الرحل على الاستقرار في الأرض وأعمارها بآلاف البيوت الطينية – الحجرية وتقديم إعفاءات ضريبية سخية لهم وقد بنيت هذه التجمعات الحضرية الكبيرة نسبيا في المواقع التاريخية الأثرية وهي نفسها مدينة الحسكة حاليا .
وفي العام (1908 ) كما ذكرنا سابقاً جاء مجموعة من التجار وهم من السريان من قلعة (مرا_ مراوية) و بنوا بيوتاً ودكاكين فيها وفي العام (1933)م تم استقبال المهاجرين الآشوريين الذين كانوا في العراق منذ عام (1926)م وقدموا إليها من جنوب الأناضول الذي غادروه مع بداية تكوين الجمهورية التركية وبقوا من عام (1926)م في العراق حتى هجّرتهم إلى غرب كوردستان ودولة دمشق السورية عام (1933)م كما تسارع انتقال العشائر العربية إلى نصيبين التي انفصلت عن دولة حلب حينها بعد معاهدة لوزان (1923)م وأصبحت نصيبين مقسمة إلى قسم شمالي وقسم جنوبي تم بناؤه من قبل الفرنسيين وسمي بالقامشلي حيث توافد إلى القامشلي الكثير من العوائل السريانية من نصيبين وماردين وسكنوا مع الكورد الحضر في المنطقة وتسارعت وتيرة سير عشيرة ( طي ) في عملية التحضر كما هو الحال مع أخوتهم من عشائر الجبور والبقارة في الحسكة ( ولاننسى بأن العديد من الكورد ايضا توافدوا إلى محافظة الحسكة اثر مذابح سفر برلك)
وبالرغم من ذلك لازالت تخرج لنا العملة المصكوكة للدولة الدوستكية والميدية والميتانية (الهورية ) وتاريخ الإمارات الكوردية الإسلامية وبخاصة الإمارة المللية والتي تم حرق الكثير من وثائقها التي هي عبارة عن معاهدات واتفاقيات وملكيات الأراضي الموقع عليها من قبل سلاطين الدولة العثمانية والسلطان العثماني عبد الحميد الثاني الذي تم طرده من قبل كمال أتاتورك لكن لا تزال معاهدات العشائر العربية وتواقيعهم موجودة في الأرشيف الفرنسي الذي تعهدوا فيه بعدم الاعتداء على حدود الإمارة المللية الممتدة غربا حتى نهر البليج في الرقة كما استغلت بعض قبائل البدو في منتصف الأربعينيات دخول الجراد إلى الأراضي الزراعية الكوردية وهاجمت عشيرة الجبور منطقة عامودا من الجنوب والشرق (قطاع عشيرة ميرسني ) في حين هاجمت عشيرة البكارة منطقة الدرباسية من الجنوب والغرب (قطاع عشيرة الكيكان ) وجرت معارك بين الطرفين انتهت بهزيمة المهاجمين .
وفي عام (1965م ) تم تقرير مشروع الحزام العربي من قبل الحكومة السورية تنفيذا لتوصيات محمد طلب هلال وتم بموجبه جلب العرب المغمورة أراضيهم بمياه سد الفرات وتوطينهم في منطقة الجزيرة عام (1973)م ابتداءً من الحدود العراقية شرقا وحتى سري كانية (رأس العين ) غربا وامتد الحزام بطول 300كم وعرض 10 – 15 كم حيث تم سلب أراضي الكورد وعلى طول امتداد المساحة المذكورة وتوزيعها على العرب الغمر (توطينهم ) حيث بلغت قرى الغمر 40 قرية كما قامت الحكومة السورية بتغيير أسامي المدن والقرى الكوردية إلى أسامي عربية
 عدد السكان : يبلغ عدد سكان مركز مدينة الحسكة وريفها 309265 ثلاثمائة وتسعة آلاف ومائتان وخمس وستون نسمة ومن ضمن هذا العدد سكان مركز مدينة الحسكة الذي يبلغ 228540 مائتان وثمان وعشرون ألفاً وخمسمائة وأربعون نسمة يشكل الكورد في مركز المدينة حوالي 40%
المساحة : تبلغ مساحة مدينة الحسكة وريفها  1270 كم2
عدد القرى : تبلغ عدد القرى التابعة لمدينة الحسكة 243 قرية ومزرعة

بعض قرى الحسكة : كركفتار . كربيجنك . صوفيا . كرباوي . خربة جمو . آف كيرا . خربة الياس . سليمانية . شموكا . جداليه 
الإعلان