المرصد الكردي –
اعداد و تحرير : بوزان كرعو –
11.06.2018-

في اتصالٍ لشبكة المرصد الكردي  مع سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) و عضو مكتب رئاسة التحالف الوطني الكردي السيد نصرالدين إبراهيم ، ورداً على سؤالٍ حول أهم النقاط التي تم مناقشتها في لقاء التحالف مع وفد الجبهة الديمقراطية السورية التي برئاسة أمينها العام ” محمود مرعي ” ، أجاب قائلاً ”  اللقاء كان بين التحالف الوطني الكردي في سوريا ( Hevbendi) و الجبهة الديمقراطية السورية ,ودار الحديث خلاله حول ضرورة تفعيل المعارضة الوطنية في الداخل , والسعي لبناء إطار جامع , وأهمية الحل السوري للأزمة المستفحلة في البلاد ” .

 أما عن وضع التحالف الآن  ، خاصةً بعد تفرد حزب الوحدة بعدة نشاطات بمفردهم مثل لقاء القنصليات في إقليم كردستان و مكتب الأمم المتحدة و آخرها لقاءهم مع التقدمي بالفعاليات الثقافية و الاجتماعية ، ذكر السيد إبراهيم بالقول ” التحالف ما زال قائماً كإطار له وجوده على الساحة الكردية والوطنية والكردستانية , على الرغم من بعض الترهل الذي عاناه نتيجة سلوك أطراف معينة داخله وخارجه ”  .
و اشار في السياق نفسه “ أما بالنسبة لنشاطات حزب الوحدة الشقيق , فيحق لكل حزب  القيام بأي نشاط حزبي ما لم يتعارض مع البرنامج السياسي للتحالف ” .
و في نفس الاطار حول قيام حزب الوحدة التي تعتبر من الاحزاب الرئيسة في التحالف و بالاتفاق مع حزب التقدمي في اللقاء مع الفعاليات الثقافية و الاجتماعية في الجزيرة بعيداً عن التحالف ، قال سكرتير البارتي “فيما يخص وحدة الصف الكردي و تناغم تحركات الوحدة مع موجة التقدمي في الدعوة لوحدة الصف الكردي , فقد قمنا في التحالف بعدة محاولات مشابهة , إحداها كانت بالتنسيق مع التقدمي و اتحاد الكتاب الكرد ومجلس العشائر ” .
و ابدى السيد نصرالدين استغرابه بالقول   ولكن ما الذي جرى اليوم  حتى يغرّد حزب الوحدة منفرداً مع التقدمي , علماً أن التقدمي قد تقدم قبل فترة  بطلب انضمام للتحالف وفق شروط معينة من ضمنها تعديل النظام الداخلي وبرنامجه السياسي وغيرها … وعلى الرغم من تجاوب التحالف مع هذه الشروط , إلا أنه تنصل من طلبه , بعد أن حاول تمرير فكرة معينة بتغيير اتجاه بوصلة التحالف المعروفة  ” .
ثم اكد عن ترحيبه بهكذا مبادرات بالقول ” على كل حال نرحب بأية خطوة , وممن تكن , إذا كانت ذات غاية نبيلة , وخاصة توحيد الصف الكردي , وبكل تأكيد لم نقف يوماً ضد أي مسعى لوحدة الصف الكردي كحزب أو كتحالف .
للتقدمي مشروعه الخاص , ولحزب لوحدة كوادره  وهم أدرى بمصلحة حزبهم في المفاضلة بين مشروع التقدمي وبين مشروع التحالف الذي هم جزء منه ” .
و تطرق السيد نصرالدين إبراهيم الى التطورات الاخيرة في منبج قائلاً ” إلى الآن القوات التركية خارج منبج , ومازال مجلس منبج العسكري هو من يدير المدينة , وعلى ما يبدو هذه هي الصيغة التي تم الاتفاق عليها مبدئياً .
أمريكا لاتريد أن تقطع علاقاتها مع دولة حليفة لها في حلف الناتو , وتركيا تريد أن تظهر للرأي العام التركي , قبيل الانتخابات المقبلة , أن أردوغان حقق المزيد من الانتصارات , لذلك كان هذا التفاهم المرضي نسبياً للطرفين , وغير المضر بشكل كبير للقوى المحلية في منبج وعلى رأسها مجلس منبج العسكري , وحتى قوات سوريا الديمقراطية ”  .
مضيفاً ان ذلك قد يؤثر ايجاباً على منطقة شرق الفرات داعياً الكرد إلى رص الصفوف ،  بالقول ” على كل حال باعتقادنا أن اتفاق من هذا القبيل قد يساهم بشكل ما في استقرار مناطق شرق الفرات , بوجود ضمانات أمريكية  , ولمنع فرض تركيا وغيرها للمزيد من شروطها على المشهد السوري والكردي فإنه لا بد للجميع كحركة سياسية كردية و كقوات كردية وكإدارة ذاتية أن يبذلوا قصارى جهدهم في سبيل رص الصفوف ” .
و أعرب القيادي الكردي انهم في التحالف الوطني الكردي قدموا قدر المستطاع الدعم لمدينة عفرين المحتلة ، قائلاً ” تحرك التحالف حسب إمكاناته المتاحة دبلوماسياً دعماً لعفرين من خلال الاعتصامات والمظاهرات التي قام بها في الداخل والخارج , أو من خلال المذكرات والبيانات التي وجهها للجهات الدولية ذات التأثير , أو من خلال اللقاءات التي قام بها مع الدول والأطراف الدولية …. ورغم ذلك مازال أمامنا الكثير للقيام به من أجل عفرين ” .
و في ختام حواره لشبكة المرصد الكردي ، قال سكرتير البارتي ” الواقع الكردي الذي نشهده اليوم كحركة سياسية كردية و كقضية كردية يجلعنا أمام مرحلة مصيرية من حيث ضمان مستقبل مشرق لشعبنا الكردي من عدمه , وذلك متوقف بدرجة كبيرة على وحدة الصف والموقف الكرديين , وإقامة مظلة سياسية كردية جامعة , تمثل الشعب الكردي وتطلعاته في أية مؤتمرات أو محافل معنية بالوضع العام في البلاد أو بالقضية الكردية على وجه الخصوص فإعادة ترتيب البيت الكردي باتت ضرورة واستحقاقاً لا بدّ منه .
مع تمنياتنا لكم ولموقعكم بالتقدم والنجاح في أداء رسالتكم