المرصد الكردي ـــــــــ

31.01.2021ــــــــــ

إعداد : بوزان كرعو ــــــــــ

وصف المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، يوم امس الجمعة 29 يناير/كانون الثاني، الاجتماع الخامس للجنة الدستورية السورية في جنيف بأنه “مخيب للآمال”، بينما وصف بعض الناشطين الكرد أن ممثل المجلس الوطني الكردي السيد كاميران حاجو قد خرق حاجز الصمت في اللجنة الدستورية و حقق إنجازاً مهماً للقضية الكردية. ارتأينا في شبكة المرصد الكردي معرفة رأي السياسين الكرد و النشطاء و المثقفين حول ذلك، ما رأيك حول ما تم ذكره؟

المهندس المعماري عبدالرحمن يوسف :

من الطبيعي أن تكون الجلسات مخيبة للآمال طالما أن ممثلي النظام لم يتنازلوا عن عنجهياتهم وللمعارضة أيضاً ممولوها من خارج البلاد . أما بالنسبة للقضية الثانية والسيد كاميران حاجو يمكن إعتبار كلمته بمثابة صرخة ألم لا تقدم ولا تؤخر بالنسبة لعمل اللجنة الدستورية . بالمختصر المفيد إن قضية كرد سوريا كشعب يعيش على أرضه التاريخية مغيبة تماماً عن مجريات كتابة الدستور إذ لم يوفق الكرد وقواهم في أن يكون تعداد ممثليهم في اللجنة الدستورية متناسباً مع نسبتهم من مجمل سكان سوريا ولم يوفقوا أيضاً في كسب ممثلي باقي قوى ومكونات سوريا إلى جانب قضيتهم القومية كما أن آلية إقرار أي بند دستوري معروفة للجميع وهي التوافق وإن تعذر فالتصويت ونيل ما لا يقل عن 75% من أصوات أعضاء اللجنة الدستورية .

الناشط محمد زيتو _النمسا :

ما جاء في كلمة كاميران حاجو ممثل المجلس الكردي في رده على ممثل النظام باللجنة الدستورية، ليس إلا بتصريح كانتمائه إلى القومية الكردية ويطالب فيها المساواة مع المواطن العربي السوري.  ولكن اعتقد بما انه يعتبر نفسه ممثلاً عن الشعب الكردي وحامل المشروع القومي الكردي في اللجنة الدستورية كان عليه أن يوضح مطالب الشعب الكردي وتثبيتها في صياغة الدستور كممثل عن الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخي منذ آلاف السنين في جزء من كردستان الملحق بالدولة السورية والذي يشكل  النسيج الأساسي مع باقي المكونات

اعتقد إن عدم مطالبته في إيجاد حل عادل لقضية الشعب الكردي في حقه بتقرير مصيره  والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي حسب المعاهدات والمواثيق الدولية وما مطالبته الحق المواطنة والمساواة من دون اعتراف بالحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للشعب الكردي ليست إلا و مجرد إرضاء الانكسة والعزف على أوتار الائتلاف و مشاعرهم معا .

الناقد السياسي محمود كولو – ألمانيا :

من خلال قرائتي لم أدلى به السيد كاميران حاجو أمام اللجنة الدستورية يبدو لي أن المجلس الوطني الكوردي ومن خلال السنوات التي مضت من مشاركته في الائتلاف الوطني السوري انه لم يطرح نفسه كممثل عن المكون الكوردي وان كل خطاباته التي كان يدلي بها خارج إطار الائتلاف عن الحقوق القومية و أهدافهم كانت فقط للاستهلاك المحلي و تعبئة أنصارهم وهذا ما استنتجته من خطاب السيد كاميران حاجو

المحامي بوزان بكي – ألمانيا :

إن ما قدمه السيد كاميران حاجو عضو اللجنة الدستورية في جنيف هو مجرد مقال إنساني عاطفي يحاول فيه جذب استعطاف العرب السوريين من النظام أو المعارضة بوجود الشعب الكردي في سوريا يصلح أن ينشر في صفحة جريدة ما أو في موقع الكتروني أو في صفحة من صفحات الفيس بوك …. في حين كان على السيد كاميران حاجو و هو بصفته الممثل الوحيد تقريبا عن الشعب الكردي في اللجنة الدستورية أن يقدم ورقة تتضمن رؤية كردية حول مطالب و حقوق الشعب الكردي في سوريا التي يجب أن يتضمنه الدستور القادم…. و إضافة فإن ما أورده السيد كاميران حاجو في مقاله لا يتجاوز دولة المواطنة مخالفا بذلك أهداف الإطار الذي يمثله ( المجلس الوطني الكردي ) الذي يطالب الفيدرالية السياسية و بإقليم كردستان سوريا أسوة بإقليم كردستان العراق …..

المحامي عبدالباري عتو -عضو قيادة منظمة أوربا لحزب الوحدة  :

مسار جنيف بكل جولاته حتى الآن وما بعده سيكون مخيباً للآمال كما وصفه المبعوث الاممي ( غير بيدرسون) طالما أن الارادة الدولية معدومة لحل المقتلة السورية منذ عشر سنوات ومن جهة ثانية لا يمكن التمييز بين الوفدين المفاوضين ( النظام والمعارضة) من حيث الجدية والمنهجية في تناول الحل الكامل والشامل لهذه المقتلة ، وخاصة تناولهما لحل القضية الكردية وقضية باقي الاقليات في سوريا دستورياً والاعتراف بهم كمكونات اساسية في النسيج السوري إلى جانب القومية العربية ، ومن هنا يمكن القول بعدم جدوى هذه المفاوضات من اساسها ، وكلمة السيد كاميران حاجو في الجولة الخامسة لن يعطي أي دفىء لها وخاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار إنها مجرد مداخلة انشائية ورد فعل على العقلية الاقصائية والشوفينية للطرفين المتفاوضين وليست كما لو كانت وثيقة رسمية وسياسية ورؤية شاملة لحل القضية الكردية في سوريا مقدمة على طاولة التفاوض ، وبرأيي ما ورد فيها هو استجداء عاطفي ينطلق من ضعف في الموقف وهزالةواستهزاء في تناول القضية الكردية ببعديها القومي والوطني .

فياض إسماعيل – عضو اللجنة السياسية في حزب الوحدة المنضوي في المجلس الوطني الكردي :

التراكيب والجمل جيدة في صياغتها البلاغية ،والإملائية مع الاطراء للمسلمين…..ولكن اتسأل من الأخوة . منذ ١٠ اعوام وانتم ضمن هذه التركيبة المشكوكة في تكوينها – سميها ما تشاء – ومنذ ذلك الوقت ، وحتى وقتنا الحاضر لم تستطيعوا أن تقنعوهم بكلمة واحدة أليس هذا اجحاف بحقكم.؟ أليس هذا ضعف ، وخزلان منكم.؟ ..إذاً كان من الأجدر أن تكوّنوا لنفسكم منصة خاصة لانّكم مهما بقيتم ضمن هذه التركيبة الإخوانية العروبية لن تستطيع تغير كلمة قيد انملة. ثم اتسائل ثانياً ما الإنجاز الذي فعله الأخ كاميران ، وما هو إلا ردٌّ على زميله ، وما تطرق عليه قديمٌ سبق عليه المناضلين في ذروة حزب البعث. عاشت القضية الكردية .

ريزكار حسو – طالب جامعي – ألمانيا :

لاشك بأن التأكيد على نجاح الحل السياسي في سوريا هو الحل الوحيد للخروج من هذه الازمة ، و لاشك بأن كافة الاطرف السورية الموجودة في هذه المفاوضات ( موجودة تحت وصاية و رعاية طرف اقليمي ذو دور في سوريا – ايران كانت ، تركيا أو روسيا ) . أرى بأن السيد بيدرسون محق بما يقوله ، و ما يقوله ينطبق على كافة اجتماعاتهم ليس فقط الاخير ، مادام اننا كأطراف سورية نتحرك بقرارات غير سورية ، فستكون مواقفنا مبنية على مصلحة تلك الدول أكثر من مصلحة وطننا سوريا . و بخصوص السيد حاجو عضو ما يسمى الائتلاف الوطني السوري ، من الاجدر أن يوثق و يطبق كل ما يريده بمنصته ( الائتلاف ) اولاً ، و من ثم يقدمه كمشروع بأسم الائتلاف للمفاوضات . كل ما قاله حتى لو كان منطقياً ، فهو كلامٌ احرقه بأفعاله هو و زملائه من خلال : غياب الموقف من احداث عفرين و سري كانيه إلى الجلوس و الخنوع مع قاتل البطلة الشهيدة هفرين خلف ( المجرم ابو شقرا ) ، نهايةً بزيارتهم الشخصية بجانب هؤلاء المجرمين ( شركائه في الائتلاف ) لاراضينا الكردية المقدسة المحتلة ( عفرين – سري كانية – كري سبي )

يذكر أن  كاميران حاجو هو عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكردي في سوريا و ممثل المجلس الوطني الكردي في اللجنة الدستورية قد رد بمداخلة على زميل له في اللجنة الدستورية حول عروبة سوريا جاء فيها :

منذ يومين برزت مداخلات من بعض الزملاء حول موضوع العروبة.. ولا شك بأنه لا مشكلة مع العروبة كحالة قومية وحتى كحالة حضارية، لكن هل من الحضارة بشيئ أن يكون ذلك على حساب حرمان الآخرين من حقوقهم وإنكار وجودهم؟ وهل صحيح بأن العروبة قدمت النموذج الأفضل في العالم بمواجهة مشاريع التقسيم؟ عن أي مشاريع تقسيم يتحدث السيد المداخل، وقد استند في إحدى المداخلات على حديث نبوي شريف يقول ” من تكلم العربية فهو عربي”. لقد شككت بصحة الحديث ولأنني لست ضليعا في الشأن الديني أحلت الموضوع إلى غوغل الذي أفادني بأن الحديث ضعيف جدا بحسب موقع إسلام ويب.

لنأتي الآن إلى الواقع ونرى مدى واقعية هذا الحديث: أنا أتكلم العربية ودرست بالعربية ولكنني لست عربيا ولن اصبح عربيا مهما حصل وإلى يوم القيامة ولاتوجد أي قوة تستطيع أن تحولني إلى عربي أو إلى اية قومية أخرى. وفي هذه القاعة العديد من الأمثلة التي تدحض ذلك الحديث. فمثلا السيد بيدرسون يتحدث الإنكليزية وكذلك الرئيسان المشتركان فهل هم انكليز؟ السيد نعومكن يتحدث العربية فهل هو عربي؟

السؤال الأهم هو لماذا حاول السيد المداخل استخدام الدين وعبر الاستناد إلى حديث ضعيف جدا للرسول الكريم لغاية سياسية هل يجوز ذلك؟

لا أحد يعترض على اعتزاز العربي بعروبته وبلغته العربية، لكن ما نعترض عليه هو أن البعض لا يقبل أن يعتز الكوردي بكورديته ولا الآشوري بآشوريته، وما يعتبره حقا لنفسه لا يمكن التنازل عنه، ينكره على الآخرين ويعتبر ذلك جريمة تستحق العقاب. كيف لنا ان نتحدث عن مفهوم المواطنة المتساوية ولا نقر بوجود الآخر المختلف.

نتحدث ونعتز بالتنوع الثقافي وفي نفس الوقت نقتل هذا التنوع بإنكاره.

لا نريد لمثل هذه الأفكار ان تدمر ما تبقى من سوريا المتنوعة قوميا وثقافيا.

كيف لنا ان نتحدث عن المساواة في الحقوق وأنت ترى أن العروبة هي الحضارة وتطلب من باقي المكونات السورية الإقرار بهذه الحقيقة. وهذا يعني بأنك تنكر عليهم مشاركتهم في تكوين الحضارة التي تتحدث عنها، أفليست الحضارة تعريفا هي مجموعة المظاهر العلمية والادبية والفنية وكذلك الاجتماعية الموجودة في المجتمع وان الحضارات الانسانية المختلفة هي فعل تراكمي استند في كل مرحلة الى التجارب التي سبقته؟

كيف لك ان تقنعني بالمساواة بين المواطنين السوريين والقوانين السورية تصف المواطن السوري بالعربي وليس بالسوري كقانون الجنسية رقم 276 لعام 1969 وقانون الاحوال المدنية رقم 26 لعام 2007.

دعوني أذكّر حضراتكم ببعض الأمور التي جرت باسم العروبة:

تم إنكار وجود الكورد والسريان الآشوريين وغيرهم من القوميات غير العربية.

تم تجريد مئات آلاف من الكورد من الجنسية (بموجب الإحصاء الاستثنائي)

تم تغيير أسماء مئات القرى من الكوردية إلى أسماء عربية.

تم جلب الغمر لتغيير التركيبة السكانية.

تم منع الثقافة واللغة الكوردية والسريانية.

تم منع الاحتفالات بالمناسبات القومية كعيد النيروز ورأس السنة الآشورية.

ما هذا الربط الميكانيكي السافر بين حصول القوميات غير العربية على حقوقهم وتهديد العروبة؟!!

أنا كوردي أنا سرياني أنا تركماني … فلماذ تصر على أن تضعني في القالب الذي تريده وتفصله على قياسك، عليك أن تقر بوجودي إلى جانبك حتى أطمئن وأصدق حديثك عن المواطنة المتساوية.

منذ تأسيسها (بقرار استعماري) كانت الدولة السورية دولة تنوع بكل مستوياته إلى أن محور التنوع القومي تم تغييبه عن كل الدساتير ويبدو بأنه لاتزال هناك محاولات تصب بذلك الاتجاه تحت اسم المواطنة والوطنية… هل تعرفون كيف كانت تجربتنا مع الهوية العربية لسوريا منذ نشأتها؟ أعتقد بأن الأمر لا يحتاج إلى الكثير من الدراسة والدراية بقدر ما يحتاج إلى القليل من التفكير بالآخر الذي تم محاصرة وتهميش هويته واسمه وثقافته في كل المجالات والمستويات. هل شاهدتم يوما عملا دراميا سوريا ينطق أحدهم خلاله بالكوردية؟ هل تم تسمية اسم شارع وأحد بأسماء شخصيات غير عربية إسلامية؟

وعليه فإن أي هوية وطنية سورية لا تنهل من حالة التنوع القومي والديني والثقافي والحضاري وعلى كامل المسار التاريخي لنشوء الحضارة في هذه البقعة التي تسمى سوريا ستكون هوية عرجاء وناقصة ولا تعكس الهوية الحقيقية لسوريا التي لا تزال تذخر بكل ذلك التنوع وبتجلياته الواقعية في الموسيقى والغناء والأدب وأيضا اللهجات المحلية وفي أسماء مئات القرى والبلدات وما تشهد عليه الأوابد التاريخية والرقم والآثارات تحت الارض وفوقها والتي تؤكد حضور حضاري متنوع في الهوية السورية الراهنة.

إن دولة المواطنة أيتها السيدات ايها السادة يجب أن تصف تماما حالة ” دولة كل المواطنين” ، أما أذا ألحقت الدولة وهويتها بأية صبغة قومية او دينية او ايديولوجية فستكون حينها دولة بعض السوريين، ودولة الغلبة والفرض والإقصاء على البقية.