بقلم. د. إبراهيم الشدادي ــــــــــــــــ

..هذه البقعة الجغرافية من الارض نتيجة السياسات الجائرة من قبل الانظمة السياسية بدءا من الانتداب والاحتلال الفرنسي ومرورا بالحكومات العسكرية ووصولا للنظام البعث العصاباتي انتجت النخب السياسية والفكرية مريضة نفسيا كلما حاولت بالمداوة نقلت عدوى امراضها للعامة حتى بات المجتمع على وشك الانقراض , وها نحن نعاصر حقبة المعارضة بشتى اشكالها الراديكالية والليبرالية الا انها جميعها فاشلة , والارجح سوف تنتج النخب التي تمتاز بسلوكيات افراد الفئات المهمشة واحياء الصفيح حيث البلطجة والإدمان والشعور المريض بالاستفراد والاستعلاء والغرور وتقبيح الانتماء والاعتداد بذاته الواحد الاحد الذي صنعه من بؤس الظروف وقسوته !

فالحراك السياسي الكردي فاشل بامتياز على مستوى الافراد والكيانات معا حيث الاولى جهلة والاخيرة مترهلة فكريا وتنظيميا , و بحكم ان التطور الاجتماعي بموجب نظرية الاجتماعية لابن خلدون مازال في المرحلة الغريزية , فالشخوص ما زالوا مغرمين بشهوة المال والسلطة والنفوذ كيفما اتفق , وهكذا أفراد من المستحيل ان تقدم شيء لصالح مجتمعاتها مهما ادعوا ذلك ومهما اجتهدوا بصناعة المبررات , ناهيك ان تتسم وتتحلى بالاحترافية والكارزما لانهم مجرد شخوص يحركهم غرائزهم وعواطفهم التي تنزل بهم الى الدرك الاسفل لا بل اسفل السافلين والزمن وحده كفيل في اثبات ذلك , والموضوع ليس من باب الحسد والغيرة , لانه ليس وراء الاكمة ما يستحق الحسد او الغيرة ولا سيما الحراك السياسي الكردي الذي يتسم بالعزلة والهشاشة والارتجالية والفردية والاستعراض المخيب للآمال والمستفز لمشاعر الصادقين والبسطاء , مع الأصرار والالحاح والاستعلاء من قبل القائمين عليه . بالحكم على البسطاء والبؤساء والعامة ما هم الا حفنة من الجهلة والاغبياء والحسدة والسكارى والعاطلين عن العمل ! لا يفقهون من علم السياسة شيء ! ولكن يخيبهم ذكائهم الفطن حتى في هذه القبيحة ايضا ! ولا يكلفون انفسهم عناء الاجابة على السؤال التالي ; نحن نمثل اي فئة بشرية من مجتمعاتنا ؟ وهم في الحقيقة وبموجب ممارساتهم ونشاطاتهم وسلوكياتهم حفنة من المراهقين في ارذل العمر اسمى غاياتهم اثبات الذات فقط لانهم فئة غير مؤهلة وعانت الأمرين في بيئة اجتماعية تعاني من شتى الامراض كالتفاوت الطبقي والغيرة والحسد , وحثالة اجتماعية لم يحملوا من مجتمعاتهم حتى القيم الموروثة كالاعتداد بالذات وقول الحق وتجسيد قيم الرجولة انما امتهنوا النفاق والتعبير المخزي عن عفدة النقص والاضطهاد , ِفلا عجب البتة ان نرى الفالح فيهم يحاول جاهدا ان يثبت قدراته المعرفية والكتابية في تشريح وتحليل العلاقات(. الامريكية _ البريطانية ), والاخر يفصح لنا عن العهد الذي قطعه على نفسه للدفاع عن شعبه , وبغباء فاضح يحدد خارطة نضاله داخل اطار الادارة الذاتية فقط , والاغرب لم يشعر بالخجل على الصفحات الزرقاء حيث ان الشذاذ والمثليين وثقوا صفحاتهم بينما قادتنا و زعمائنا وساستنا الذين يقدح النار من عباراتهم ومشوارتهم لم يبلغ مشاهداتهم ومناقشاتهم وأفكارهم مستوى صفحة مراهقة تناقش فوائد الارداف البارزة في الجاذبية الجنسية !

اما بالنسبة للحراك الفكري الكردي الذي يمثله فئة الكتاب والمبدعين والمفكرين والشعراء والمهرجين بعد ان قطعوا البحار على متن بالونات والسير على اسنان عزرائيل, وابتهلوا الى الله كما فعلوا بني اسرائيل ولكن سرعان ما افترشوا شوارع اوربا الانيقة نسوا كل ما مضى حتى الله, فالجميع بسادية مقيتة يشتم ويلعن الصامدين خلفهم وينسى هم ايضا خلقهم الله , وعادوا لمزاولة هواياتهم المحببة وهي نسج وترقيع العبارات الحبلى بالتزلف وإلتملق والمحاباة للحاضنة الوطنية كتعبير مخزي وفاضح لسلوكهم العفن في الاصطياد ,خشية الفضيحة المسبقة ان ذاتهم الادبية الرثة لن تثبت الا في الحاضنة الوطنية كون إبداعهم الفذ ليس بلغة الام., مما جلسوا في نفس الدوامة المثيرة للقرف والاشمئزاز , علما لست مهتما بالإبداع الادبي و صادفني مئات الرثائيات لهؤلاء الفئة عن (حصار باب عمرو ) اكثر مما قرات لهم عن ليلة الفدر في كوباني او احداث تل غزال وعامودا……..وغيرها , برغم الاغلبية من هذه الفئة تكن الحقد والكراهية والمقت لسلطات الادارة الذاتية ! والاغرب. ان الجميع معارض منذ نعومة اظافره والجميع ناقد فذ والجميع يمتاز بخفة دم عالية والجميع كان يدير كبريات المؤسسات الفكرية قبل تاسيس الادارة الذاتية, والجميع كان ارستقراطيا في النسق الاجتماعي الاعلى ! والمخزي جهلهم و قلة حياءهم المفرط , ولا يعلموا بالمثل الكردي المشهور .(قالت القدر (الطنجرة ..بروش ) قاعي من الذهب رد. عليه الملعقة ( هسك) انا قادم للتو من هناك ) …
ملاحظة : من يشتم بذريعة التعميم ليس في الموضوع ما يقارب التعميم , حيث كل انسان يعرف نتاجه ومورفولوجية خط يده بين أكوام القش واوراق الكون مجتمعة