المرصد الكردي ــــــــــــــــ

11.03.2021 ـــــــــ

بقلم : د. ابراهيم الشدادي ــــــــــــــــ

السؤال او الطلب او الالتماس الاكثر مصادفة للكردي في مضمار تفاعله مع معطيات الحراك الثقافي والسياسي مفاده ! ابتعد عن الشخصنة لا تستخدم الالفاظ السوقية .احترم نفسك ؟ هذه العبارات بلا شك توحي هنالك ثمة عراك وليس حراك ! ولكن بالكردي لا فرق بينهما اما في سياق الرد على هكذا جهبذ سياسي او فكري الذي يطالب ليلا نهارا بالابتعاد عن الشخصنة والمفردات السوقية , يراودني انا كقارىء ومتلقي , الالاف من التساؤلات ! في مقدمتها يمتلكني الاحساس انك تخاطب شخص جاهل , ضحل التفكير, متقمص شخصية غير حقيقية , مراهق عصامي , لوثة جنون العظمة , فار من المصحة ….الخ بيد انه نخبوي ذو زعيق حاد . ! ثم تمضي كيمياء الدماغ لدى المتلقي على التفكير والتحليل الاعمق بغية اقناع نفسه اولا وينسى امر النخبوي اصلا , نتيجة الدهشة واليأس والاحباط !

مما يطرح المتلقي أسئلته على نفسه بكل ادوات الاستفهام ! هل بالفعل. متعلم , سياسي , مناضل . . فار من بين اسنان عزرائيل في سبيل قضيته ….هل يعقل انه شهيد سابق مثلا ! حتى يشهد لنفسه بهده الشجاعة الوقحة ……الخ. !

حتما المتلقي لن يجد الاجابات الشافية ولكنه يمضي !

كيف لي الابتعاد عن الشخصنة وهو بخطابه يصادر القضية ويحتكرها , ويجعل نفسه المسؤول الاول والاخير!

وليس هذا فحسب بل ينتقي لخطابه ابشع مفردات القدح والاستعلاء والاستخفاف ؟ كيف لي الابتعاد عن الشخصنة وهو يتصرف في موقعه السياسي او الادبي كما لو انه مدير مدرسة في قرية نائية يخلط التعليم بالزراعة والتغذية والامن وتسوية المشاكل !

او بالاحرى كما لو انه صاحب زريبة يقف على بابها ويتفحص ثيرانه ! ايهم استقى الماء. , وايهم اعتلف جيدا , وايهم الاقل رفسا ! وايهم يلعق ملحه بهدوء ! عدا هذه الممارسات لا يتوقع. هنالك ثمة مشاعر وعواطف وانفعالات التي تنسج ردات الفعل لدى كل فرد حسب فئته العمرية و مستواه التاهيلي وخبراته الحياتية و وعيه الاجتماعي فالقواعد الجماهيرية ليسوا قطيع من الثيران انما بشر …..الخ ! حتما السياسي الجهبذ ليس لديه متسع للوقت لمخاطبة كل حسب وعييه ! مما يضع نفسه امام خيارين ; اما الصمت او العمل باقل اخطاء ممكنة ! والمؤسف هذه السلوكيات القميئة ليست وليدة اللحظة والصدفة بل تراكمات نخبوية مزمنة في المجتمع الكردي , فالسياسي والمثقف الكردي يستقيان هذين الصفتين من رحم الانتهازية وبطريقة كلاسيكية في غاية البشاعة والصفاقة والافتضاح , حتى في عهد البعث كنا نصادف نماذج تمدح النظام البعثي وسياسته المرنة مع الكورد. بشهادتهم حينذاك , ويستدل على ذلك بالخدمات التعليمية والصحية واعداد طلبة الكورد في الجامعات والمعاهد السورية ! ليس لانه مقتنع بما. كان يقول. ! ولكن مستفيد عما يتفوه به برغم تفاهة الفائدة ونذالة المصلحة انذاك ! والى يومنا الراهن نلاحظ نفس النزعة الانتهازية. الغارقة بالغباء والاستفزاز حيال تعاطيه مع مستجدات الوضع ,ولكن في قالب من الاكابرية والتكلف والتصنع مثل ادلجة سياسة الاتراك حيال الكردي وامانيه ! وفصائل المعارضة السورية وانتهاكاته التي لم تعد تخفي عن الاعمى والاصم , بل وصلت الوقاحة بالنسبة لبعض من هذا الصنف الفطحل في السياسة والفكر الى مستوى طرح تساؤل سوقي ضحل يفضح كيان القائل نفسيا وثقافيا (البعض من الكورد لديهم مشكلة شخصية مع تركيا ؟؟) ولعمري هذا السؤال ممكن التذرع به ولكن لو ان السياسي الفطحل صرح بالقول ( نحن الكورد. بحاجة الى اعداء جدد فالقدماء اصبحوا معجبين. فقط ! ) لماذا لا ؟ هكذا سؤال لا يأتي من فراغ بل يأتي من طيات الكارثة المحيطة بالكورد ارضا وشعبا , هذا السياسي الجهبذ الذي يملئ السماء والارض ضجيجا وجعجعة ونباحا من اجل القضية الكردية يطرح سؤالا كهذا ! ماذا عسى ان يكون مضمون السؤال الذي يطرحه عامل كردي في مصنع تركي يستلم مستحقاته في الموعد المحدد مع ابتسامة ! لا بل ما عسى ان يتفوه به اصغر مستثمر كردي في سوق الخضار التركي ؟؟؟ بصراحة خيالي لا يستوعب ماهية الاسئلة و المفردات التي قد تصدر من هكذا صنف قياسا. بعقلية السياسي الفطحل ! اعتقد ينبغي ان تكون عبارات مغموسة بعشق الإذلال والإدمان على امتهان كرامته بسادية مفرطة و جلد الذات ومركب عقدة النقص والانهزامية والانبطاحية الى درجة خادشة بالحياء ! ليس ببعيد ! انظروا و تأملوا معي حادثة الطابع التذكاري المزمع طباعته من قبل حكومة كردستان و الذي لم يطبع بعد , ولكن وجدنا ثلاثة ارباع اعضاء البرلمان التركي حملوا تحت ابطهم صورة الطابع وبداوا بالعويل والنحيب والنباح والتفوه بأبشع عبارات العنصرية والانانية والشوفينية في مشهد. يثلج القلب احتراما لهم ووفائهم لانتمائهم. , وبدوري شعر ت بمشاعر الاحترام.اتجاهم لانني كنت ارى هذا الامر عبارة عن صفعات بالأحذية على وجوه ساسة الكورد اصحاب الخطاب المهادن والكاذب والانتهازي لا بل كان اشبه بأنهم يقشعون عن عورات أمهات هذا الصنف الغارق في عبارات الغبية المؤدلجة للارتزاق .! وبما ان ساسة الكورد ايضا ياخذهم الاماني ان تكن لهم قاعدة شعبية تكن الاحترام والتبجيل والتعظيم لساستهم ومثقفيهم كما يقول المثل الكردي ( حتى الكلب المشرد يأخذه الاماني ان يأكل هبريشك ) ! لا باس الاماني والاحلام مشروعة ولكن تحتاج الى العمل والمصداقية , لذا اتمنى من ساستنا الاشاوس ان ياخذوا العبرة من ساسة الأتراك وبرلمانيهم. ومثقفيهم ! لا بل يتاملوا في القاعدة الشعبية التي صنعها النخب التركية , فالتركي المشرد والفيسبوكي والعاطل عن العمل في شوارع اوربا احيانا يواجه المظاهرات العارمة. ضد بلده , لوحده. اعزلا بحماس وعنفوان منقطع النظير ! لان نخبته زرعوا فيه حب الانتماء ومعاني الكرامة والوفاء , اما انت يا كردي الاقرع لم تتبرز على يد احد حتى تنتظر ان يدهنوا بها وجهك ! ..