المرصد الكردي ـــــــــــ

25.04.2021 ــــــــــــــ

بقلم : د . ابراهيم الشدادي ــــــــــــــــــــــــ

كلما ابتعدنا عن الشخصنة والإساءة يظهر علينا معتوه يغتصب أفكارنا و ينتج على إثره سلسلة من الأفكار الزانية ! وما شيم الزناة إلا الإساءة وقضم أصابع من سانده , بالأمس فتح احدهم مأتما وعويلا على صفحته الشخصية كي يكيل المديح والإطراء والتمجيد والإصرار على تزكيته إمام الله للمدعو (ميشل كيلو) وكاد إن ينسب إليه (أي كيلو) معجزة مفادها : أنقذ الكورد من سقي حمير الغجر و كسر الجوز على جماجمهم ,في مشهد ينكح الحقائق التي تفصح لنا إن هذا الدعي معارض الغفلة( ميشل كيلو )هدد الكورد مرارا بالاكتفاء بحق المواطنة وممارسة العبودية الأنيقة وإلا لهم الويل والثبور وعظائم الأمور وقصمة الظهر حيا أو الرحيل ,وليس على الخارطة السورية المزدحمة بالشذاذ والزناة فحسب بل على خارطة الوطن العربي على حد تعبيره , وما ورد على صفحة ذاك الكردي المراهق والمعتوه ليس بغريب عنه , فهو الذي رجم قبة السماء بالأحذية العتيقة وكفر بدين أبيه وشتت كتلة سياسية كردية إلى عشرين فريقا دفاعا عن الإرث السياسي لأبيه, كما لو انه مارتن لوثر كنغ , بيد أن غبائه لم يسعفه للمعرفة أن الكورد هم من جعلوا أبيه لوثر كنغ وليس الشركاء والحلفاء والأصدقاء كما يتوهم ويتلحف بهم ويتمسح بعرضهم كالقط الأليف في الوقت الذي نحن الكورد السذج والأغبياء لم نسمع من الشركاء لا عبارة عزاء ولا تأبين بحق أبيه ناهيك عن التمجيد والتعظيم ! ولنفترض جدلا تفوق والده الجهبذ على ماوثر كنغ وهذا مثار فخر لكل كردي , ولكن أين هم السوريين الذين انتهجوا أو احترموا هذا الإرث المزعوم حتى نعتز بهم أيضا ! عدا الكردي الساذج والأحمق كما نعتهم الولد البار في خطبته؟؟ ولكن دعنا من أبيه كون نحن الكورد نمجد الموتى ,فالولد المراهق ماذا قدم للكورد ؟؟وماذا فعل بإرث أبيه ؟؟ كي يعطي لنفسه الحق في التهجم بهذه الرعونة البلهاء على الكورد وشتمهم بالجهل والسذاجة لأنهم لا يمجدون من يسيء لهم ويصادر حقهم في الحياة الكريمة؟ وكان بالإمكان إن تحدث معجزة كهذه فيما لو استأجر كل كردي منزلا في ارقي إحياء استنبول(كايدي كوي ) بإرث أبيه(أي أبو المراهق ) وأحاط بنفسه حفنة من العاطلين عن العمل وإنصاف المتعلمين والسذج كما يصفهم هو بنفسه , وقضوا جل وقتهم في ما يسمى بيت الضيافة التابع لجماعة أخوان المسلمين , وهم يقلدون حركات الصلاة والتمرن على إظهار الخشوع , و أقول هذا لأنهم لم يسبق لهم الصلاة أصلا,ولا ريب ما ذكر أنفا لا يليق بمن ينعت نفسه بالمناضل , ولكن من قلة الخيول وضع الكردي سرجه على ظهر البغال ! والانكىء من كل ذلك أن الجهد المأسوف عليه ليس لحماية الكورد أو النضال من اجل انتزاع حقوقهم أو حتى التصريح بها , لان في تلك الإثناء كانت كوباني عالقة بالأسلاك الشائكة عن بكرة أبيها , ولم يظهر أي من هؤلاء المعاتيه وعلى يده بطانية مستعملة أو خيمة رثة تركها قطعان الغجر خلفهم على حدود مملكة الله أو بضعة قوارير مسروقة من الكم الهائل للمساعدات الاغاثية التركية التي كانت تنهال وتمطر بشكل فائض على محافظة ادلب فقط , وبعنجهية مريضة من قبل الشركاء في تحديد مسار قوافل الإغاثة و تحت سمعهم وإبصارهم إذا كانوا يبصرون ابعد من انفهم أصلا , بل أين كانت هذه الألسنة الطويلة والرطبة بالقيم الإنسانية المثلى آنذاك ؟ فلا عتب لان هذه الفئة اعتادت التمترس خلف إصبع الخنصر المنصوبة لأمهاتهم ,وحتى يتضح لنا إن كل تلك الاجتهادات المضنية في التملق والتزلف والنفاق كانت في سبيل الظهور مع الإعلامي الاخواني (تيسير العلوني) , وكان له ذلك بحمد من الله , ولكنه لم يصرح ما على الكردي وما له عدا ما يشبه الإصرار بأن الكردي أيضا بني ادم مثل باقي السوريين , ولو لا وجوده لربما سقط حتى هذا الحق عن الكردي , وبرغم كل هذه العيوب والهفوات والانتهازية المقززة والارتزاق الرخيص والمفضوح و لا زال الحياء لا يمنعهم من إلقاء الخطب العصماء في الوطنية والقومجية والثورجية والسياسة والبروتوكول مثلما قيل للحمار : كل واشرب واحمد الله قال: لا بد من صوت يعلم به الله , ولذا هذه الفئة لم و لن يرتقوا إلى مستوى ما يتفوهون به كذبا و زورا وبهتانا لأنهم بعيدون كل البعد حتى عن القيم الإنسانية ومجرد حثالة مصابة بتضخم الأنا والأنانية إلى درجة العمى القيمي التي بنى بينهم وبين معاني الكرامة ستارا وحجرا مجحورة , وبناءا على نهجهم النضالي العتيد مع الاعتذار لكل تشبيه قاس لدواعي الوصف وليس بقصد التجريح, ما مشكلة الكردي مع صدام حسين ولا سيما هذا الرجل صادق لهم على اتفاقية الحكم الذاتي لمرتين وكان مبنى الثقافة الكردية في بغداد تفوق بحجمها وجمالها مبنى الخارجية التركية نفسها ؟ ولماذا لم تنتقدوا البرزانيين العظماء ؟ وأكاد الجزم فقط من أجل الفتات وليس عدا ذلك ! لا بل ما مشكلة الكردي مع بشار الأسد وهو الذي تكرم بالقول إن الكورد جزء من النسيج الاجتماعي السوري قبل ظهور ميشيل كيلو بذاته الممجدة كل هذا التمجيد من قبل مناضلو كورد الأشاوس ؟ ومع ذلك تنعتون بأقذع الأوصاف كل من يسول له نفسه القول :أن الحل الكردي في دمشق ! بينما تهرولون كقطيع مثل أطفال الغجر خلف شذاذ الأفاق الذين يسجنون نساء الكورد عراة في سجونهم ليس لأنهم يدعون دولة المواطنة وتعتبرون تلك النساء ضريبة الحرية بل لأنهم يملؤن بطونكم من السحت وطين الخبال الذي يجبوونها من الإتاوات ومصادرة ممتلكات الكورد السذج والأغبياء على حد وصفكم! لا بل ما مشكلة الكردي مع صالح مسلم ولا سيما هو والد شهيد والقائل مرارا على عدة قنوات إعلامية إن الكردي من بعد اليوم لن يكون مجرد أداة في أي مشروع إما إن يكون الكردي صاحب مشروع أو لا يكون ؟ على الأقل امتلك شجاعة التصريح وبلاغة النطق فالتطبيق قضية أخرى تماما ! وانتم يا أصحاب مشروع دولة المواطنة اذهبوا لمناطقكم المحررة التي تجسد مشروعكم العتيد في دولة المواطنة واظهروا لي اسم كردي واحد في سجل الأحوال المدنية المستحدث وانأ مدين لكم باعتذار , بالمناسبة صدام حسين برغم كل جرائمه لم يتدخل في الأحوال المدنية وكذلك بشار الأسد ووالده واردوغان وكافة الحكومات الطورانية ما عدا شركائكم وحلفائكم يريدون مسح الكردي عن الوجود ولا زال الكردي مطلوب منه ممارسة التقية والتورية على المذهب الشيعي , وما برح ساسة الكورد يخوضون الارتجاليات في صناعة النفاق والتزلف وادلجة الحماقة على أنها مبادئ سياسية فذة , ولا شك من حقكم شتم الكورد بالسذاجة والغباء لأنهم يصدقونكم في كل اكاذبيكم وتمثيلكم وانتهازيتكم التي لم تسلم منها حتى الذين أراقوا دمائهم من اجل كرامتكم وتشتمونهم بالمغررين والأغبياء والحمقى بكل صفاقة , ولا تمتلكون جزء من الحياء حين تحصون إعداد الشهداء الكورد كي تدينوا بها طرف كردي أخر, ولم تتجرؤا على مجرد ذكر من يقضي نحبه مرتزقا بكل المقاييس اللغوية والأخلاقية في اذربيجان وليبيا ,لا بل تتناسون إعداد الفصائل الفوق القومية وايديولوجياتها الراديكالية التي حدودها من الأفق إلى الأفق والمنتشرة على طول خريطة سوريتكم المحررة بزعمكم وتدعون بكل بجاحة وصفاقة سوريا تعددية ديمقراطية لكل السوريين !.هذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى توغلكم في الإدمان على الارتزاق من تلك الخارطة الملعونة بأمثالكم , بل الدناءة أوصلت بكم حد تسمية من قضى نحبه في ليبيا وأذربيجان بالشهداء وشتم الكردي الذي يدافع عن وجوده ولو بصورة مؤقتة بالمجرم الأخرق والمغرر به , فيا جهابذة ساستنا العظماء : الكردي قدم كل ما يملك فاستحوا قليلا و اعلموا أن الجنة والنار ليست في متناول يد الكردي حتى يستحق كل هذا التوبيخ لأنه يمنع دخول حلفائكم إلى الجنة , فالجحيم أولى بكم جميعا يوم تتشخص الإبصار .