المرصد الكردي ـــــــــ

بقلم : د.ابراهيم الشدادي ــــــــــ

الديمقراطيات الاوربية العريقة قدست هذا المبدأ من مبادئ حقوق الانسان ولكن ضمن ضوابط وتشريعات ومعايير على ضوء تكهن الجدوى من حرية التعبير ! ولكن لدى الكردي حرية التعبير مقدسة حتى لو تطلب الامر تدنيس اقدس مقدسات الانتماء ولو ادى الى تشظي الامة الى الف ملة ويمسوا عبيدا وغلمان وجواري.! وهذا الامر تفسيره ان الكردي ما زال يعاني من الجهل المقنن ومسكون بعقدة مركب النقص, وما زاد الطين بلة هو الهجرة والتوطين في الدول الاوربية ذات الاقتصاديات الضخمة ,فوجد الكردي كرامته المراقة في ثنايا المبادئ الاوربية , التوطين سبب له صدمة حضارية عادت به الى عصور الجهل بمسافات ضوئية , كون الصدمة يقضي على بوصلة الاولويات الاخلاقية للفرائض والنوافل , فالكردي القابع في معطفه العقلي الضيعجي بات يخلط بين معاني وواجبات الانتماء واستحقاقات الحضارة على الصعيد الفردي والجمعي والنخبوي والشعبوي , كون معظم الكورد نتيجة السياسات البعث الجائرة بحقهم يعانوا من الجهل والقصور بالوعي بماهية الانتماء حتى لو. كان يحمل مؤهلا اكاديميا ,مما اصبح المبادئ الاوربية من وجهة نظر الكردي هو الصفح عن الجلاد والحب العميق لذرية الجلاد !! لذلك لا غرابة ان نجد الكردي يتضامن مع الافراد والجماعات بغض النظر عن سلوكهم او طائفتهم او نظرتهم للكردي الى درجة. الهستيريا الذي قد تدفعه الى القبض بخصيان الشيطان على حد تعبير المثل الكردي الشعبي !! و التضامن مع حسام القس نموذجا لهذا الامر , فالقس ينتمي للاقلية السريانية ونشاطه يقتصر على فضح الانتهاكات التي يقترفها الادارة الذاتية كما يروج له جهابذة نشطاء الكورد , و له كامل الحرية والاخنيار في ذلك ويستحق التقدير ايضا , ولكن انا ككردي كيف لي التمجيد والتبجيل لشخص يمارس ازدواجية مفضوحة حيال الوجع الانساني الى درجة إدانة كل كردي بجريرة افعال الادارة الذاتية ! ماذا يمكن ان ننعت هذا الامر ؟؟ النفاق , التزلف , التملق ! ايضا يحق لاي انسان انتهاج سلوك يناسب دوافعه و مصالحه دون المساس بثوابت الانتماء ,على سبيل المثال التضامن المؤسساتي قد اتفهم الامر , ولكن على المستوى الفردي ما خطب الكردي الذي ترك اشيائه خلفه وامتطى المخاطر جميعها بما يكفي استحقاقه لوسام الشجاعة , وحين وصوله الجنة الاوربية لا يجيد العيش بما يليق بالانسان السوي ؟ ماذا نسمي هذا الامر ؟ حماقة, السذاجة , السخف المفرط. , مريض بعقدة مركب النقص. , شيزوفريينيا !….الخ بقناعتي يعاني من هذه الامراض مجتمعة كونه يستهلك من ذاته باثر رجعي , لذلك يرى الكردي تضامنه مع فرد على شاكلة حسام القس من دواعي الارستقراطية الفكرية تليق بمكانته الجديدة مما يغدر به النشوة فيخلع عليه من الصفات ما لم يفكر به القس بذاته ووالدته , وهي ذاتها دوامة التيه التي يتعايش معها الكردي اينما حل ويمضي على تدنيس كل مقدسات الانتماء ومقومات الشعوب الحية كي يحقق ذاته الضائعة , مع العلم ليس القس وحده بل كافة الأدبيات السياسية للحركات الاشورية والسريانية تختزل نظرتهم للكردي بمنظار التحامل والاكتفاء بحياة العبيد من الدرجة الاولى , وهذه ليست تهمة من بنات افكاري القيها جزافا انما عبر الاستقراء نجد حجم التحامل على الكردي بل حتى الحركة النسوية الاشورية لم تسلم شرف الكردي منهم , حيث نجد هذه الحركة تنتقد نساء الكورد بحجة تخليهن عن مبادئ دينهم الاسلامي ومنافسة المتحررات, وبإمكانكم الاطلاع على الكم الهائل من البثات المباشرة والفيديوهات لرموز الحركة النسوية الاشورية وانتقاداتهن اللاذعة بحق المرأة الكردية , اما من وحي الحقبة السابقة هؤلاء الامة كانوا العصا الغليظة للنظام البعثي واحتلوا المناصب الادارية والامنية ومارسوا بطشهم وتحاملهم على الكردي بمبدأ .(.دع لسانك جميلا وانتقم منه في أفعالك )! ,اما القس انا احترمه كانسان يعبر عن شخصيته بموجب التربية الطائفية والعنصرية الدينية والعرقية التي تربى عليها طيلة عمره , ولعل تصريحاته بعد الافراج عنه دليل اخر على مدى تمسكه بمبادئه ولم ياتي على ذكر الكورد فردا او جمعا برغم الزعيق والنعيق وحجم التلوث السمعي والكتابي الذي خلفه نشطاء الكورد ومؤسساته الحزبية والسياسية , وما يزيدني احتراما له جلوسه في عقر دار الادارة الذاتية وهو يمارس المناكفة معها على حساب الالم الانساني في عفرين ! بل لم يتجرأ على الوقوف مع ابناء جلدته في تل تمر و راس العين وهو الذي يرضع العنصرية من طائفته , فهل هذا ناشط حقوقي ام مضارب في سوق الانتهاكات ؟ بعد الاجابة يبقى لنا القرار كي نشق ملابسنا تضامنا معه او نبصق على وجه كل كردي ضال يبحث عن الاكابرية بعد ان تخلى عن كل مقدسات الانتماء و رموزه ومقوماته بحجة الصراع مع الادارة الذاتية المؤقتة , علما احترم الصراع الذي يقوده المجلس الوطني الكردي مع الادارة الذاتية كونه مؤسسة سياسية لها مبادئها برغم افتقاره ( اي المجلس ) لأبسط ادبيات الأخلاق السياسي , وما قصدته بالصراع سابقا هم الافراد والنخب !