خاص المرصد الكردي ــــ

اقليم كردستان – بروسك كوباني ____

منذ ظهور الحركة الكردية في سوريا عام 1957 حينها كان الهدف الأسمى لهذا التنظيم هو النضال في ساحات الأخوة ومن أجلهم , والتي كان امتداد للحزب الديمقراطي الكردستاني العراق والفرع السوري له .
استمر هذا إلى فترة من الزمن لحين انشقاق تيارات من الحزب الوليد والذين نادوا بالنضال من أجل القضية الكردية في سوريا
, إلا أن التيار الأم بقي إلى يومنا هذا يعتبر نفسه الفرع السوري لحزب الديمقراطي الكردستاني العراق , كما أن هناك أحزاب لم تنجر إلى التخندق في أي محور من المحاور وحافظ على ثوابته ومبادئه في ما آمن به من أجل القضية الكردية في سوريا إلى يومنا هذا ، رغم المحاولات الحثيثة لجرهم إلى إحدى المحاور داخليًا وخارجيًا .
وبعد ظهور حركة التحرر الكردستاني في تركيا في السبعينيات والمتمثل بحزب العمال الكردستاني ( ب ك ك ) وانعقاد مؤتمره الأول في سوريا تموز1981 وانتشار أفكاره وإيديولوجيته بين شباب وبنات كرد سوريا ، قام الحزب بتجنيد الكثير منهم تحت تأثير شعارات وخطابات بث الروح الثورية في نفوس الشبان والشابات وقدموا خيرة الشباب قربانا لتلك الشعارات في جبال كردستان تركيا . حيث مازال هذا الفكر وهذه الفلسفة مسيطرٌ على قسم كبير من شعبنا الكردي في سوريا .
مع تفجر الأزمة السورية آذار 2011 وتحول أحداثها المسلحة إلى كافة الجغرافية السورية وظهور تنظيمات تكفيرية وأهمها \ داعش \ وهجومها على مدينة كوباني – عين العرب في 2014 ونزوح كافة المدنيين من القرى والمدينة أمام بطش التنظيم الإرهابي إلى الحدود التركية وتوجه قسم منهم إلى إقليم كردستان العراق كطالبي اللجوء , واستقبالهم من قبل حكومة إقليم كردستان والمنظمات الدولية العاملة فيها , حيث تجاوز 350,000 لاجئ من كافة المناطق الكردية في سوريا , وتوزعوا بين محافظات الإقليم وقسم الآخر على مخيمات أنشئت لهم على أطراف المدن .
فاستغل قسم منهم ومن خلال أنصار الديمقراطي الكردستاني – سوريا , الفرع السوري للديمقراطي الكردستاني العراق , بتجنيد الكثير من اللاجئين ولا سيما في المخيمات بإعطائهم هويات حزبية خاصة وامتيازات شخصية من خلال بعض المعونات وسلات غذائية , وتم استخدامهم في عمليات استخباراتية على باقي اللاجئين ممن لا يتفق مع أفكارهم ونهجهم وخاصة أنصار ومؤيدي الاتحاد الديمقراطي \ ب ي د \ الفرع السوري للعمال الكردستاني وأنصار ومؤيدي الأحزاب البعيدة عن المحاور .
وفي الآونة الأخيرة وقبل أيام نتفا جئ بظهور حالة من تجنيد كرد سوريا على خطى الديمقراطي الكردستاني والعمال الكردستاني من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني في مناطق نفوذ الاتحاد في السليمانية وما حولها في تجنيد اللاجئين من كرد سوريا , من خلال إقامة محاضرات وندوات لهم باسم دورات تثقيفية ولا سيما كالتي حضرها السيد ملا بختيار والد زوجة الرئيس المشترك للاتحاد بافل طالباني .وهذا بعد ما دبّ صراعٌ بين قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني واستبعاد بعض الشخصيات والكوادر المهمة عن قيادة الاتحاد كشيخ لاهور شيخ جنكي وغيره , شيخ جنكي المسؤول الأول لقوات مكافحة الإرهاب في السليمانية والرئيس المشترك للاتحاد والذي كان له دور مهم وريادي في دعم القوات الكردية \ YPJ , YPG \ أثناء هجوم داعش لكوباني والقرار الذي اتخذه برلمان الإقليم في إرسال قوة من البيشمركة إلى كوباني لإسناد القوات المدافعة هناك في 2014 .
وأول من زار كوباني بعد تحريرها من رجس الداعش من بين قيادات الإقليم إلى يومنا .
وذلك بعد التقارب النسبي بين قيادات الديمقراطي وبعض من قيادات الاتحاد وتحت تأثير وضغط الديمقراطي وتركيا على خلفية اختطاف ضباط من الاستخبارات التركية من قبل العمال الكردستاني في مناطق نفوذ الاتحاد , والذين كانوا في مهمة لاختطاف قيادات من العمال .
والآن تم تكليف عدة أشخاص من كرد سوريا ومن بينهم محمد جافو والذي يعمل كابتن مطاعم في السليمانية من منطقة عفرين بمهمة ترويج وتجنيد اللاجئين من كرد سوريا لانتسابهم إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني وإعطائهم هويات حزبية خاصة بالاتحاد , وتحت تأثير مغريات ومنافع شخصية , وأهمها تسهيل أمورهم الإدارية في السليمانية كإصدار وتجديد الإقامات والفورمات والإعفاء من الغرامات المالية وبعض المعونات الغذائية . وكما لمجلس اللاجئين كرد سوريا دور بهذا الترويج لهكذا أفكار بين اللاجئين بشكل غير مباشر .
فهذا ما ينذر بكارثة إلى جانب الكوارث التي يتعرض له كرد سوريا وقضيته , ووقوعهم ضحية لإيديولوجيات ومحاور كردستانية تاركين خلفهم قضيتهم الأساسية .
لذلك أتوجه بالقول إلى كردنا اللاجئين المقيمين في إقليم كردستان الابتعاد عن تلك المحاور والإيديولوجيات والتي لاتهمها القضية ولا الشعب بقدر ما تهمها المصالح الحزبية الضيقة على حساب الأجزاء الأخرى .
وما دام ارتكبوا مجازر بحق بعضهم البعض عبر التاريخ , وما زال هذا الصراع مستمر إلى يومنا هذا , فمن خلال تجنيدكم بين صفوفهم , ما هي إلا لتصفية حساباتهم الحزبية على حسابنا وحساب قضيتنا الأساسية والتي لا تكون حلها إلا ضمن الجغرافية السورية ومع السوريين .


الإعلان