المرصد الكردي ــــ

بقلم : صالح بوزان دادلي ______

إلى قيادة قسد والمسؤولين في الإدارة الذاتية
من خلال ما تعرض له سجن غويران في الحسكة من هجوم غادر لعناصر داعش وخلاياه النائمة والذي كان يحتضن أكثر من ثلاثة آلاف سجين داعشي ممن تلطخت أياديهم الآثمة بدماء شعوب روجآفا عامة والشعب الكردي خاصة منذ عام 2014 , وسبعمائة من أبناء داعش ( أشبال الخلافة ) , ومحاولتهم الفاشلة للهروب من السجن .
حيث تصدت قوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) الباسلة والذين سطروا ملاحم بطولية في معركة غويران من خلال الحملة التي قامت بها تشكيلات قوات سويا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ( الأسايش ) تحت أسم مطرقة الشعوب ، وحملة التمشيط التي قامت بها تلك القوات في أحياء مدينة الحسكة بحثا عن الفارين والخلايا النائمة التي ساعدت في عملية الهجوم .
لاشك أنّ مثل هذه العملية المعقدة قد تمت بإيادي خفية قامت بإدارتها منذ فترة ليست بقليلة ، ولا شك أيضاً أنه قد تم صرف ملايين الدولارات لشراء ذمم كثيرة داخل الإدارة وقواتها والقوى التي كانت تحمي السجن والبعض من العاملين فيها.
فمن خلال المتابعة تبين لنا بأن هذه العملية كشفت عن الكثير من الثغرات والكثير من مكامن الخلل والفساد في المؤسسات الأمنية والمدنية في الإدارة ، وعن الكثير الذمم التي باعت نفسها مقابل حفنة من المال البخس سواء كان نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها المنطقة ، أو أنها كانت بقصد خدمة مجندة لصالح قوى اقليمية ومحلية تعمل لضرب وإفشال تجربة الإدارة الذاتية ، والتي كانت نتيجتها استشهاد كوكبة من أبناء المنطقة .
لذلك يتطلب من إدارة روجآفا وقواتها الأمنية الخاصة أن تبحث عن مكامن الخلل والمفسدين داخل مؤسسات الإدارة المدنية والعسكرية ، في وقت تكون الإدارة محاطة من كافة الاتجاهات بالأعداء والمتربصين والتي تعمل ليلاً ونهاراً للنيل من هذه الإدارة وضرب حالة الاستقرار والأمان النسبيين التي تتمتع بها مناطق شمال وشرق سوريا .
أبناء بلدي الغيورين على الوطن وعلى حماية الشعب والمكتسب.. حريّ بنا النظر ملياً في عمق هذه الحادثة الخطيرة والتي تستدلنا إلى أمور خطيرة وحساسة للغاية قد يكون الشرفاء من الإدارة ومؤسساتها الأمنية في غفلة عنها .
فقسم كبير من العاملين في المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية ، ولا سيما الأمنية والعسكرية منها على وجه الخصوص يبوحون بما يجري في مؤسسات الإدارة من تحركات لذويهم أو لأصدقائهم بقصد او بغير قصد , فتنتقل تلك المعلومات والأخبار بين عامة الشعب ، وتكون الاستخبارات المجندة بين الشعب لها بالمرصاد .
فالحذر كل الحذر من هذه الحالة المتسيبة لدى العاملين مؤسسات الإدارة ، وقد تكون أحيانا تلك المعلومات مرفقة بالوثائق مثل الصور والفيديوهات .
فبعد وقوع الكوارث لاينفع الندم ، وتكون الفاتورة دماء أبنا شعبنا فحدث سجن غويران بالحسكة هو مثال وجلل عظيم ألا هل نتعظ!!
صالح بوزان دادالي