المرصد الكردي ـ متابعات ــــــــــــــــ

20.06.2021 ــــــــــــــــ

أصدر المكتب الإعلامي-عفرين لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا تقرير ذات رقم ١٥٠ بتاريخ 19.06.2021 تحت عنوان عفرين تحت الاحتلال، جاء فيه :

رغم كل المآسي التي طالت ولاتزال مناطق عديدة في شمالي سوريا جراء الاحتلال التركي لها واستشراء الفوضى والفساد والانتهاكات والجرائم فيها، ودون حياء، طالب نصر الحريري رئيس الائتلاف السوري- الإخواني في رسالة موجهة إلى الرئيس أردوغان بالتدخل العسكري التركي في منطقتي تل رفعت ومنبج بريف حلب الشمالي واحتلالهما.
فيما يلي وقائع موثقة:
= قرية “چيه/الجبلية- Çê”:
تتربع في قمة جبل هاوار الذي يرتفع بـ/800/م عن سطح البحر، وتبعد عن مدينة عفرين شمالاً بـ /30/كم؛ مؤلفة من /47/ منزلاً، كان فيها حوالي /200/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، وهي مهجَّرة الآن، فلم تعود إليها سوى عائلة واحدة (7 أفراد) بسبب تحويل القرية إلى قاعدة عسكرية تركية ومنع عودة /15/ عائلة اضطرت للسكن في المدينة وقرى مجاورة وتهجير البقية قسراً إلى خارج المنطقة.
بدايةً دخلت ميليشيات “أحفاد الرسول” إلى القرية وانسحبت منها فيما بَعد، وهي التي سرقت محتويات كافة المنازل من مؤن وأدوات وفرش وتجهيزات وأواني نحاسية واسطوانات الغاز وغيرها، وكافة كوابل وأعمدة وترانس شبكة الكهرباء العامة، وآلات زراعية (/1/ سكة فلاحة، /2/ تريلا، /2/ كلفاتور) و /3/ مجموعات توليد كهربائية، وسيارتين بك آب للمواطنين “وليد بكو، منان حنان”، ومحتويات المدرسة الابتدائية في القرية.
جنود وضباط القاعدة التركية (تحوي أسلحة متوسطة وخفيفة) يقيمون في منازل القرية، وهناك ما يقارب /40/ خيمة (200 نسمة) لمربي ورعاة الأغنام من المستقدمين في محيطها، الذين يسرحون بقطعانهم (أكثر من 5 آلاف رأس) في الجبل وبين الحقول الزراعية، دون أن يجرأ أحد من الأهالي على اعتراضهم.
تم تجريف محيط القرية (500م) وبعرض (200م) من قبل الجيش التركي بداعي إنشاء قاعدة عسكرية، فأدى إلى قلع حوالي /1500/ شجيرة عنب و /400/ شجرة زيتون وأشجار من التين واللوز والتوت، زد على ذلك قطع /15/ شجرة سنديان معمرة في مقبرة القرية التي تعرضت أيضاً للتخريب والعبث من قبل الميليشيات.
بقيت /6/ آلاف شجرة زيتون من أملاك القرية خارج الخدمة و /2500/ شجرة تعرضت للحرائق و /400/ شجرة استولت عليها ميليشيات “فرقة السلطان مراد” في وادي “غُلغلِه”، أما البقية الباقية فيدفع أصحابها إتاوة /10%/ من إنتاجها.
أما جبل هاوار الشامخ والذي تُقدر مساحته بـ /100/ هكتار وكانت فيها غابات طبيعية بكرية من أشجار السنديان والزيتون البري والقطلب والزعرور والزرود، بمثابة محمية للحيوانات البرية، تعرض لحرائق عديدة منذ ثلاث سنوات، فالتهمت حوالي 30% من غطائه النباتي، وقطعت الميليشيات كامل ما تبقى لأجل التحطيب وصناعة الفحم من قبل مختلف ميليشيات “الجيش الوطني” المسيطرة على القرى المحيطة بالجبل (آفراز، كوبك، ديبيه، حسنديرا، قره كول، خليلاكا، زفنك، ديك، كوليا)، حيث توجد في قريتي “آفراز وكوبك” لوحدهما عشرين أوجاقاً لصناعة الفحم، ولم يبقَ في الجبل سوى جذوع الأشجار وأغصانها الرفيعة.
لم تتمكن العوائل المتبقية في المنطقة من العودة إلى منازلهم، رغم محاولاتهم المتكررة وتقديمهم لشكاوى عديدة لدى “المجالس المحلية و لجنة رد المظالم”.
= قرية “جوقيه/جويق- Coqê”:
تتبع مدينة عفرين وتبعد عنها بـ/8/كم، ومؤلفة من /500/ منزل، كان فيها حوالي ألفي نسمة سكَّان كُـرد أصليين، وبقي منهم حوالي /1500/ نسمة بعد الاحتلال، وتم توطين حوالي /300/ نسمة من المستقدمين فيها. أثناء الحرب تعرض منزلي “المرحوم زكي عرب، أبو جمال” لأضرار جزئية.
الميليشيات المسيطرة على القرية هي “لواء الغاب- فرقة الحمزات”، تتخذ من مبنى البلدية وموقع المرخ قرب القرية مقرّين عسكريين لها؛ وإبَّان اجتياحها للقرية سرقت محتويات معظم المنازل من مؤن وأدوات وتجهيزات الطاقة الكهرشمسية وأواني زجاجية ونحاسية وأسطوانات الغاز وغيرها، وكافة كوابل وأعمدة وتجهيزات شبكتي الكهرباء والهاتف الأرضي العامة، ومجموعة ضخ مياه الشرب.
كما استولت الميليشيات على حوالي /10/ آلاف شجرة زيتون عائدة لمواطني القرية الغائبين والمهجرين قسراً، منها ألفي شجرة لأبناء “كمال محمد نور” وألف شجرة لعائلة “جنكر”.
وهي تشارك صاحب معصرة الزيتون المواطن “عزالدين عثمان دريعي” عنوةً في استثمارها، أما ميليشيات “أحرار الشرقية” تشارك معصرة المواطن “خالد عبد القادر” الكائنة في مفرق القرية، إضافةً إلى فرض إتاوة تقدر بـ/10-15%/ من انتاج مواسم الزيتون.
كما تفرض ضريبة شهرية /7/ ليرات تركية على كل منزل باسم “رسم النظافة” و /10/ ليرات تركية على كل محل/دكّان.
وقد تعرض أهالي القرية لمختلف صنوف الانتهاكات، منها اختطاف واعتقال العشرات من أبنائهم لمدد وغرامات وفدى مالية مختلفة مع التعرض للتعذيب، من بينهم الدكتور رياض منلا محمد الذي اعتقل في أيلول 2018م وأخفي قسراً لغاية الإفراج عنه بتاريخ 7/3/2021، وكانت الميليشيات قد استولت على (مقصف جبل هاوار، مدرسة الأصدقاء) العائدتين له، وكذلك اعتقال الشقيقين “إدريس و حنان عرب بكر” وإخفاؤهما قسراً مدة شهرين، حيث أفرج عنهما الأسبوع الفائت؛ واستشهد المواطن “محمد حج علي” من أهالي القرية في حادث تفجير سيارة فان داخل سوق الهال- عفرين بتاريخ 16/12/2018م.
وتعرضت مواقع (تل جوقيه خلف مقبرة القرية، تل عين ديبة في السهل الشرقي للقرية، مزار شيخ جمال الدين) الأثرية للحفر والنبش بالآليات الثقيلة وسرقة كنوزها الدفينة بإشراف الاستخبارات التركية.
وتستمر الميليشيات وبعض المستقدمين بالقطع الجائر لأشجار الزيتون في سهول القرية، منها /25/ شجرة لعائلة “المرحوم عبد الرحمن عثمان” و /110/ شجرة لـ”جميل أحمد حسين” و/100/ شجرة للمرحوم “أحمد منلا محمد” و/40/ شجرة لأبناء “محرم” و/150/ لـ “أكرم حج علي”، وكذلك قلع /100 كبيرة+90 صغيرة/ شجرة لـ”رؤوف مصطفى” و/220/ شجرة لـ “فخري بكر- من أهالي قرية دمليا”. بالإضافة إلى الرعي الجائر لقطعان الأغنام بين الحقول الزراعية، ما عدا السرقات التي تطال مواسم الزيتون والفاكهة وغيرها.
= ضحايا قتلى وجرحى:
مساء السبت 12/6/2021م، استهدفت مدينة عفرين بدفعتين من القذائف الصاروخية التي أُطلقت من جهة قوات الجيش السوري، دون أن تصيب أية نقطةٍ عسكرية، حيث سقطت بعضها في الأراضي الزراعية وأخرى على مشفى “الشفا- آفرين سابقاً” وعددٍ من المنازل، فأدت إلى دمار جزءٍ كبير من المشفى ووقوع أضرار بالغة بالمنازل، واستشهاد /22/ وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، معظمهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال وكوادر طبية، وكذلك أثارت حالةٍ من الرعب بين الأهالي.
وكان من أهالي عفرين الشهداء التالية أسماءهم:
1- فني التخدير المواطن “أمين قوشو بن سيدو /55/ عاماً” من أهالي قرية “خلنير”، نتيجة سقوط قذيفة بجوار منزله قرب دوار “ماراتِه”.
2- المواطنة “زلوخ حنان محمد /85/ عاماً” من أهالي قرية “ماراته”، نتيجة سقوط قذيفة في شارع الملعب قرب “فطائر رشيد”- بجانب منزلها.
3- المواطنة “ملك عثمان خليل /60/عاماً” من أهالي قرية “خليل”، نتيجة سقوط قذيفة على قبو مبنى سكني، جنوب حديقة التجارة.
4- المواطنة “زينب محمد شيخ ده دو /21/عاماً”.
5- وطفلها “يوسف خوشناف قليج /2/ عام”، من أهالي قرية “ماراتِه”، نتيجة سقوط قذيفة على منزل والدتها قرب دوار ماراتِه.
6- الطفلة “لانا مصطفى العميري”.
7- وشقيقتها الطفلة “ليان مصطفى العميري”، من المكون العربي، نتيجة سقوط قذائف على المشفى.
وقد أصيب منزلي “عمران شيخ ده دو قرب دوار ماراتِه، خليل حمو بالفيلات الجنوبية” بأضرار مادية.
كما واصلت قوات الجيش التركي أيضاً مساء ذات اليوم وإلى منتصف الليل قصفها بكثافة لمحيط قرى “روباريا و شيروا” الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري، فأصابت الطفل “عيسى محمد عيسى /12/ عاماً” من أهالي قرية “آقئُبيه” بجروح. وفي اليوم التالي قصفت بلدة تل رفعت فأوقعت أضرار مادية ببعض المنازل.
= ظهر الثلاثاء 15/6/2021م، انفجرت سيارة تكسي مفخخة في مفرق قرية “كفرجنة”- شرّا/شرّان، حيث هناك حاجز لميليشيات “الجبهة الشامية”، فأدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين ووقوع أضرار مادية في بعض المحلات.
إن سكوت بعض الكُـرد عن توجهات وسياسات الائتلاف السوري – الإخواني الموالية لتركيا والمعادية لوجود الكُـرد وحضورهم في سوريا، لأمر مريب وموضع استهجانٍ واشمئزاز.

الصور:

  • قرية “چيه/الجبلية- Çê”- راجو قبل الاحتلال.
  • منزل منهوب في قرية “چيه”.
  • “مكتب مهجري محافظة حماه” في قرية “جوقيه”- عفرين.
  • المواطن “أكرم حج علي وزوجته” من أهالي قرية “جوقيه”، وهما يحتضان جذع شجرة زيتون قطعتها ميليشيات “فرقة الحمزات” بشكلٍ جائر، آذار 2020م.
  • مزار شيخ جمال الدين- جوقيه، بعد الاحتلال.
  • قصف مشفى “الشفا- آفرين سابقاً”- عفرين، 12/6/2021م.
  • بعض شهداء مجزرة عفرين، 12/6/2021م.
  • الطفل الجريح “عيسى محمد عيسى” من أهالي قرية “آقئُبيه”- شيروا.
  • تفجير سيارة تكسي في مفرق قرية “كفرجنة”، 15/6/2021م.